نظم بيت الشعر في أبوظبي التابع لنادي تراث الامارات ندوة حول الأدب السعودي، وذلك مساء أول من أمس في مقره في أبوظبي. وتحت عنوان أبرز التحولات في تاريخ الأدب في السعودية تحدث فيها كل من ظافر الشهري و نبيل المحيش والشعراء محمد الجلواح و محمد الحرز و جاسم الصحيح.
استحضار
استهل الشهري أستاذ الدراسات العليا الأدبية والنقدية بكلية الآداب في جامعة الملك فيصل، وعضو المجلس العلمي في الجامعة، الندوة بورقة حول الخطاب النقدي في السعودية مستحضرا المنجز الأدبي بقوله: لا يمكن فصل المنجز السعودي، عن المنجز الخليجي فهما في محيط واحد. مع العلم أن المنجز الأدبي في منطقة الخليج قد تأخر بالمقارنة مع المنجز في مصر وعدد من الدول العربية لعدة أسباب من بينها الإعلام.
وأضاف: شهدت فترة ما بعد توحيد المملكة الكثير من التحولات، وكان للأدب دور بتشكيل بعض ملامح هذه التحولات مشيرا إلى البدايات الأولى التي أصدر فيها محمد حسن عواد كتاب (خواطر مسرحة)، وقد كان من أهم من نادوا لكتابة قصيدة التفعيلة وإعطاء المرأة حقوقها، وكان لهذا أثر كبير في الحياة النقدية.
كما أشار إلى العديد من التجارب منها تجربة عبدالله عبد الجبار، واعتبر: أن جيل التسعينات شكل مرحلة جديدة في النقد عبر الكتابة الصحفية. واختتم بالتأكيد: أن الساحة الأدبية السعودية تمر بحالة متميزة حيث أبواب النقد والتأليف مفتوحة.
وتناول نبيل المحيش نائب رئيس مجلس إدارة نادي الإحساء الخطاب الروائي النسائي في السعودية وأشار إلى أول رواية ظهرت في عام 1958 للروائية سميرة بنت الجزيرة العربية كما كان يطلق عليها. أما المرحلة الثانية فامتدت من عام 58 إلى العام 1978 وشهدت إنتاج 10 روايات نسائية وأثمرت هذه المرحلة عن حرفية فنية أكثر من الفترة السابقة. أما في المرحلة الثالثة ما بين عام 1980 إلى عام 1998 فصدرت 33 رواية نسائية في المملكة، وظهرت فيها أسماء بارزة استطاعت أن تفرض حضورها في المشهد.
هوية
وحول هوية الرواية النسوية قال: بعد العام 2000 أصبحت تثار أسئلة الهوية بشكل أعمق وارتبط مفهوم الهوية بمفهوم الحرية وظهرت جرأة كبيرة في التعبير عن نظرة المرأة السعودية عن الهوية .
وتحدث محمد الحرز الشاعر والناقد حول الخطاب الشعري السعودي قائلا: من الصعب الحديث عن مشهد اتسع لتيارات متعددة في دقائق قليلة، لأن المراحل غنية بكثير من التحولات التي شهدتها الساحة الشعرية السعودية. بدءا من الخمسينيات حيث برزت أصوات تكتب القصيدة الحديثة إلى التحولات في السبعينيات والثمانينيات، عندما بدأت التحولات السياسية والاقتصادية تأخذ مجراها أيضا في المملكة، إذ ظهرت موجة الكتابة الحداثية، وشهدت فترة التسعينات كتابات شعرية تحررت من الضغوط الاجتماعية.
وأضاف: إن شعراء ما بعد عام 2000 عادوا إلى كتابة قصيدة التفعيلة بعد دخول عدد من الشعراء السابقين إلى عالم الكتابة النثرية.
