تحت عنوان (إلهام من الأعماق) اجتمع الفن التشكيلي، والتصوير الفوتوغرافي، والسينما، والموسيقى. في معرض افتتحته هدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وذلك مساء أول من أمس في الغاف غاليري في أبوظبي ؛ وكلمة أعماق تمثل البحر الذي استمد منه الفنانون أعمالهم، خلال رحلة جلال الفنية التي تنظم للسنة الرابعة على التوالي. وقال الفنان جلال لقمان صاحب الفكرة والمشرف على الرحلة: جزر (خورفكان) كانت وجهتنا هذا العام، وهناك بقينا يومين، إذ كان من المفترض الغوص فيهما تحت الماء ولكن حدثت بعض الظروف التي حالت دون ذلك.
و أضاف قائلا : شارك في الرحلة 11 فنانا وفنانة، تتراوح أعمارهم بين 17 و30 سنة، ولكن ظروف الرحلة الشاقة، أبقت على ثمانية فقط، تابعوا الورشة الفنية الجادة، والمتعبة ؛ وأشار : من شروط الرحلة أن لا يكون الفنان قد التحق في أية رحلة سابقة، و أكد أن الرحلة ضمت هذا العام فنانين من مختلف الجنسيات، وحققت النجاح بدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومرسم مطر بن لاحج، وهو ما يساهم في دعم الحركة الفنية في الدولة.
تنوع فني
ضم المعرض الذي يستمر لغاية 13 يونيو الجاري، لوحات آنا رودسكا، وفوردليز بيزكان وطغى الأزرق على ألوانهما، باعتبار أن الفكرة الأساسية مستوحاة من البحر، ومن تصور أعماقه رسمت آنا من وحي الأسطورة، لكائنات تعيش تحت الماء، ومشهدا لجزيرة تقذف الأمواج على صخورها رأس رجل يحكي مع وجه امرأة الصخور. كما رسمت بيزكان نفسها تحاكي سلحفاة تحت الماء، واستخدمت في لوحات صغيرة مجموعة من الأحجار البحرية، لتمثل مراحل تغير السمكة حتى انقلبت في النهاية إلى هيكل عظمي.
وعرضت سيلفيا رادان صورا فوتوغرافية جسدت فيها تشققات الصخور، التي أوحت بأشكال غريبة، وفي صور أخرى ركزت على رمال الشاطئ. بينما اختارت إلهام الحمادي الديكور وسيلة للتعبير، وقدمت عملا مركبا نفذته بخامات مختلفة مثل الكريستال والمعدن والخشب، وتوسطته الإضاءة التي جعلت العمل ينعكس على الجدران ويوضح حجم التداخل والزخارف التي اشتغلت عليها.
أما صوت البحر فجاء مع الموسيقى التي ألفها كل من مصطفى الحمادي، ورابي السبسبي اللذين عزفا على القيتار، من إيحاء البحر والأمواج. ومن الجو ذاته صور سمير الجابري، وعامر الحمادي فيلم الفيديو أوضحا من خلاله جزءا من تفاصيل الرحلة، التي عبر عنها الجابري بأن الصور تقول ما يمكن أن تقوله آلاف الكلمات.
