ساهم مجموعة من الفنانين الهولنديين المقيمين في دبي، بدعم مركز دبي للتوحد، من خلال تخصيص ريع عدد من لوحاتهم المشاركة في معرض (فنون هولندية)، والتي شاركت في مزاد خاص، حيث افتتح المعرض، مساء أول من أمس، في قاعة (سبايس) بفندق أتلانتس النخلة، وأقيم تحت رعاية وحضور فان سبرونسين القنصل العام لمملكة هولندا في دبي. كما حضرته ايضاً، ساره أحمد باقر، رئيسة وحدة خدمة المجتمع بمركز دبي للتوحد، وهيولي مراد رئيس وحدة الاتصال والأعمال بالمركز، اضافة الى عدد كبير من الزوار المعنيين بالشأن الفني، والذين شاركوا في المزاد الذي تلا افتتاح المعرض.

محترفون وهواة

ضم المعرض الذي استمر لمدة يومين، نتاج ما يقارب من 15 فناناً وفنانة من المحترفين والهواة. وتنوعت الأعمال بين الرسم بالزيتي والأكريليك، والتصوير الضوئي لمشاهد من طبيعة المنطقة كالبحر والكثبان وتراثها، ومن أبرز الفنانين المشاركين، المصورة المحترفة ساندرا هيرمان التي ضمت أعمالها مجموعة من ملامح المنطقة وصور البورتريه، وكل من الرسامة ماروسكا لابرين دوي ويت وليسجي فيليب التي رسمت أمواج البحر بمختلف حالاتها، إلى جانب المصور ويجناندفان تيل الذي سبق وفاز بجائزة أفضل صورة جغرافية هولندية لعام 2010، والذي اشتهر مؤخراً بصورته البانورامية لشارع الشيخ زايد في دبي.

وقال فان سبرونسين القنصل العام لمملكة هولندا في دبي لـ(البيان)، تعقيباً على هذه المبادرة: (هذا المعرض يشكل مساهمة في خدمة المجتمع من قبل الفنانين المقيمين في المنطقة، ونحن ندعم العديد من الأنشطة التي تعنى بالجانب الإنسان، مثل «أناس جميلون» وغيرها. وما نقدمه يندرج في إطار مبادرات حكومة دبي الدائمة والسباقة من دبي للعطاء وغيرها).

وتحدثت ساره أحمد باقر، في الافتتاح، عن جهود مركز دبي للتوحد: «يعتمد المركز في استمراريته على الدعم والتبرعات، حيث تبلغ كلفة متابعة علاج كل طفل 130 ألف درهم ونحصل من أسرة الطفل على 30 ألفاً فقط، وتغطية الباقي من الدعم. ويضم المركز حالياً 46 طفلاً، طبقاً لطاقة استيعابه، علماً أن عدد الأطفال على قائمة الانتظار، يتجاوز 200 طفل والبعض ينتظر منذ بضع سنوات. كما أن المبنى الجديد الذي هو قيد الإنشاء يسير بمراحل بطيئة نتيجة عدم توافر الميزانية، خاصة في العامين الماضيين. ونحن نرحب بأية مبادرة تسهم في دعم المركز».

قيمة معنوية

بلغ عدد اللوحات التي دخلت في المزاد الأول، والذي تلا المعرض، 14 لوحة، من ضمنها لوحة ضخمة تضم مجموعة من اللوحات الصغيرة التي رسمها أطفال المركز، والتي حققت ثاني أعلى قيمة في المزاد، حيث بيعت بمبلغ 3200 درهم إمارات، مقابل أعلى قيمة في المزاد، والبالغ قدرها 3700 درهم لصورة فوتوغرافية، في حين أن القيمة الدنيا لأعمال المزاد بدأت بمبلغ 500 درهم إماراتي.