أكدت نتائج وبيانات الدورة الثانية من «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون» التي تكرم الأفراد والمؤسسات، ممن قدموا مساهمات بنَّاءة انها لعبت دوراً في إثراء الحركة الفنية في دبي، اكدت ريادة وفرادة الدور المهم لهذه الجائزة في إذكاء وتنويع اطر وروافد اثراء المشهد الثقافي في دبي، خصوصا وانها تعني بتسليط الضوء على الجهود المستمرة التي يبذلها داعمو الفنون في هذا الاتجاه، وعكس دورهم الحيوي في تعزيز مكانة إمارة دبي على الساحة الثقافية في العالم، من خلال تعزيز الأنشطة الفنية فيها.
إنجازات
وفي هذه المناسبة، قال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في «هيئة دبي للثقافة والفنون»: أطلقت «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون»، من الرؤية الرامية إلى تشجيع المبادرات الفنية السبَّاقة، والتي تشمل مختلف أشكال التعبير الإبداعي، بما في ذلك الفنون البصرية والأدائية والسينما والأدب. ومنذ الدورة الأولى، بلغ حجم الرعاية نمواً كبيراً في كافة المجالات، مع زيادة في الدعم، بنسبة وصلت إلى 11بالمئة للفنون الأدائية، و5 بالمئة للأدب، وهو ما سيساهم بدور حيوي في تعزيز نمو البنية التحتية لمختلف الأنماط الإبداعية في المنطقة». واضاف النابودة: «تم تكريم الجهات والافراد الفائزين بـ(جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون»، في دورتها الثانية، خلال حفل خاص اقيم في الثالث من ابريل بالعام الحالي(2011)، تقديراً للمساهمات المالية والعينية التي قدمها داعمو الفنون، لتطوير البنية التحتية لمختلف مجالات الفن والثقافة في 2010.
مؤسسات فاعلة
اسهمت شركة «طيران الإمارات»، برؤى حيوية في دعمها للمبادرات الفنية بدبي، حيث قدمت مجدداً نموذجاً يقتدى به في هذا الخصوص، ما أثمر عن تكريمها للسنة الثانية على التوالي، ضمن فئة «داعمو الفنون المتميزين»، تقديراً لدعمها «مهرجان سكايواردز دبي الدولي للجاز 2010»، والذي كان من أبرز فعاليات الأجندة الفنية للمدينة. وأقيمت فعاليات هذا الحدث على مدى 17 أمسية في أجواء تحفل بالفن والموسيقى، إلى جانب إطلاق النسخة الأولى من فعالية «عالم الجاز»، التي شكلت مفهوماً جديداً للعروض الترفيهية المنظمة في الشوارع، من خلال أمسيات موسيقية مجانية لـ42 فرقة محلية وعالمية، استقطبت نحو 42 ألف متفرج. وبرزت في هذا السياق، نوعية وتميز جهود «دويتشه بنك»، حيث نظمت المؤسسة أول أمسية موسيقية كلاسيكية للمواهب المحلية، لتحظى المؤسسة بالجائزة، للسنة الثانية على التوالي، في فئة «مساندي الفنون». وفي مبادرة مميزة أخرى، نظمت «آرت سوا»، معرض الفنون الإبداعية الفلسطينية في دبي، الذي أقيم برعاية مشتركة من قبل مؤسسة التعاون وأرابتك، التي كرمت بجائزة «أصدقاء الفنون»، وهذه الجائزة منحت أيضا لعشر جهات، تقديراً لدورها في إنجاح الحدث. وأما المنطقة الحرة لجبل علي، فقد تم تكريمها من بين 16 جهة من «أصدقاء الفنون»، بعد تنظيم مبادرة ثقافية مميزة، استعرض من خلالها تاريخ دبي منذ عام 1962. وتضمن المعرض صوراً فوتوغرافية نادرة لمصورين يابانيين وصحافيين تابعوا مسيرة الحياة في دبي، منذ ما يقارب الخمسة عقود، ونشرت هذه الصور في كتاب خاص بالتعاون مع «موتيفيت للنشر». وكرمت ايضا : «ذا جام جار» و«إنترناشيونال هاوس دبي» ضمن فئة «أصدقاء الفنون»، تقديراً لدعمهما لمبادرة «مشروع جديد 2» التي أطلقتها فرقة دبي للمسرح، في خطوة تهدف إلى اكتشاف ورعاية المواهب الواعدة في مجال الكتابة المسرحية، من خلال مسابقة خاصة بالمسرحيات القصيرة باسم «اكتب الآن».
تمثل «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون» إحدى مبادرات «هيئة دبي للثقافة والفنون»: (دبي للثقافة)، حيث حققت انجازات نوعية في سياق دعم الثقافة والفن بالامارة.
ودخلت مؤخراً عامها الثالث. وكانت كرمت في دورتها الثانية، 40 شخصا وجهة من داعمي الفنون، إذ بلغت قيمة مساهمة هؤلاء، المالية والعينية، أكثر من 130 مليون درهم، خلال سنة 2010.
وكانت الدورة الأولى من الجائزة كرمت 59 من داعمي الفنون، من الذين قدموا مساهمات وصلت قيمتها إلى نحو 250 مليون درهم، اثناء الفترة، من 2007 إلى 2009.
وشملت (الجائزة) في دورتها الثانية، أربع فئات، تمثلت في داعمي الفنون المتميزين، داعمي الفنون، مساندي الفنون، أصدقاء الفنون. نمو كبير
تستمر «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون»، في تشجيع المجتمع الفني والثقافي لتعزيز دعمهم للإبداعات الأصيلة في دبي. وشهدت دبي مشاركة أقوى من القطاع الحكومي في حفز الحركة الفنية، محققة نمواً بنسبة 12 بالمئة، مقارنة بالعام الماضي. وتم منح الدعم الأكبر للفنون البصرية، بنسبة 51 بالمئة، ثم السينما بنسبة 33 بالمئة. أما الدعم المقدم لفنون الأداء، فسجل بدوره نمواً وصل إلى 11بالمئة، مقابل 5 بالمئة للأدب.