ناقشت أمسية نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أول من أمس، رواية ( شارع المحاكم ) للاديبة والقاصة الإماراتية اسماء الزرعوني، حيث قدم الناقد عبد الفتاح صبري، مشرف النادي ورقة نقدية حول الرواية، والتي صدرت مؤخراً عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة. وقال صبري في بداية الجلسة، إن ورقته ستتناول الجانب المضموني بالدرجة الأولى، لكنه فضل قبل ذلك العودة إلى الرواية الأولى للزرعوني (الجسد الراحل)، فلاحظ أن الروايتين تتبعان المنهج نفسه، وهو المنهج الواقعي، كما تلتقيان في أجواء الألم والفجيعة والوجع العاطفي التي تخيم عليهما معاً. وبالعودة إلى (شارع المحاكم)، توقف صبري مطولاً عند المرأة وحضورها الطاغي بالرواية، فقال: «المرأة شخصية مركزية في الرواية، وهي لم تكن موضوعاً للحكاية فقط، بل صانعة للحكاية أيضاً». وخلص صبري إلى أن (شارع المحاكم) كانت رواية المرأة بامتياز، لكنها مع ذلك لم تخرج كثيراً عن خصائص الرواية النسوية الإماراتية، خاصة بالمصير الذي انتهت إليه الشخصيات، فثمة رضوخ في النهاية لجبروت التقاليد، ولسلطة القيم الذكورية، وهو ما نجده بنماذج كثيرة من الرواية النسوية.

ومن جهتها، قالت أسماء الزرعوني : «إن اهتمامي بالمرأة القوية، مرده إلى أنني عرفت هذه المرأة في طفولتي، فالرواية مقتطعة من هذه المرحلة من عمري». وأضافت: «كانت لدي الرغبة في معالجة بعض القضايا من خلال هذا العمل، مثل حالة التماسك الاجتماعي التي ميزت المجتمع الإماراتي على الدوام، ومثل تجاوز هذا المجتمع لقضايا التفرقة ..إضافة إلى أن الرواية جاءت تعبيراً عن حبي لشارع المحاكم، وهو مكان واقعي عرفته جيداً».