عبد الله الشموم، والأخوات سكينة وآمنة عزيز، هم ثلاثة شبان يختلفون عنا بأنهم مصابون بإعاقات منعتهم من استكمال طريقهم في الحياة مثلنا، ولكن في المقابل برز هؤلاء الثلاثة بإبداعاتهم في التقاط الصور والتي جمعت في قلبها أدوات الماضي والطبيعة الخلابة بكل محتوياتها، فقد استطاعت نحو 17 صورة عرضت في قاعة (القادمون) بالمبنى رقم 3 بمطار دبي الدولي، في معرض خاص بعنوان (عدستي)، أن تستقطب الحضور الذين جاؤوا من كل إدارات المطار وزواره لمشاهدة إبداعاتهم، وقد تنقلت أعينهم بين الصور حاملة معها لمحات الإعجاب بالأنامل التي استطاعت أن تلتقط تلك الصور.
مشروع
معرض هؤلاء الشباب والذين ينتمون الى مركز دبي لتأهيل المعاقين جاء في إطار مشروع (عدستي)، والذي اعتمده المركز قبل أربع سنوات لتطوير مهارات طلبة المركز، وهو يهدف بالدرجة الأولى إلى تطوير برامج تأهيل وتدريب ذوي الإعاقة، ويعمل على دمج طلاب المركز في المجتمع بأساليب فعالة، إلى جانب تدريب وتشجيع طلبة المركز على مهارات التصوير.
رؤى استراتيجية
قال إبراهيم أميري، رئيس عمليات المبنى رقم 3 في مطار دبي الدولي، والذي يستضيف المعرض لمدة يومين على التولي: (استضافتنا لهذا المعرض جزء من رؤيتنا واستراتيجيتنا للعام الجاري، ونحن نعتقد اننا من خلال هذا المعرض نعمل على مساعدة مراكز تأهيل المعاقين في الدولة، ونساهم في دمج المعاق في المجتمع بشتى الطرق، إلى جانب إننا نسعى من خلاله إلى دعم الهوية الوطنية من خلال عرض مفرداتها المختلفة أمام مستخدمي مطار دبي الدولي).
تقول إيمان حارب، مديرة مركز دبي لتأهيل المعاقين، عن هذا المشروع: (أهمية مشروع عدستي، في أنه يلبي متطلبات الخطة الاستراتيجية التي وضعت لتطوير نظام العمل مع المعاقين، وعملنا من خلاله على تأهيل مجموعة من طلبتنا بمجال التصوير بحيث يكون ذلك مقدمة لعملية دمجهم بالمجتمع لتنمية قدراتهم الشخصية والمهنية). وأضافت: (بدأ المشروع بتدريب سبعة طلاب من إعاقات مختلفة واستطعنا مع نهاية الدورات التدريبية تأهيل ثلاثة منهم، أحدهم نجح في العمل ضمن مجموعة الصحراء كمصور محترف). ودعت حارب المؤسسات الحكومية والخاصة، إلى تشجيع هذه الفئة من خلال الاستفادة من خبراتهم بمجال التصوير الفوتوغرافي.
