أكد الباحث الاعلامي العراقي الدكتور فارس الخطاب، عدم موضوعية وحيادية القنوات العربية، شارحا ماهية مضمون ورؤى الخطاب الاعلامي لمجموعة من القنوات الفضائية العربية. جاء ذلك خلال الندوة الفكرية المتخصصة بمناقشة مضمون الخطاب الاعلامي العربي الراهن، التي نظمتها جمعية الصحافيين بالامارات، مساء أول من أمس، في مقرها في أبوظبي، بحضور الإعلامي محمد يوسف رئيس الجمعية، وعدد كبير من الإعلاميين. وتضمنت مناقشة د. الخطاب: «حرب بلا رتوش».

وقال الخطاب في محاور نقاشاته بالندوة: «إن قناتي الجزيرة والعربية، بعيدتان عن الموضوعية، نتيجة مجموعة عوامل، وفي حرب بغداد لم يكن لـ(لجزيرة) مكاتب في بغداد توازي فيها المكاتب الأخرى، وكانت تكرس لصورة الاحتلال ومقاومة الاحتلال، بينما ركزت (العربية)، على تغطية النشاط الاقتصادي والرياضي». وأضاف: « للمرة الاولى، نشاهد أغاني عربية لأم كلثوم مثلاً، قبل الخبر، كما بثت (الجزيرة) حاليا.. وغير ذلك من القضايا الاجرائية المقصودة لتشكيل وجهة نظر معينة او إحداث تغيير مباشر، وهو ما يعني أن (الجزيرة) ساهمت في صناعة الرأي العام، لتكريس أنظمة بتوجهات محددة، كبديل عن الأنظمة الموجودة، خاصة وأنها ابتعدت عن الحياة الواقعية، عندما وضعت المؤثرات لصالح طرف معين، وكذلك الأمر في (العربية).

كما أشار الخطاب في رده على أسئلة الحضور في ندوته، التي أدارها الكاتب الإماراتي سعيد البادي، إلى أن الفضائيات تسعى لأن تحرف المجتمع العربي عن شعور الانتماء القومي، كما تعزز التمزق الواحد تلو الآخر، وذلك عندما رأينا العديد من المشاهد التي تكرس لعدم المصداقية. وبشأن انتشار المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي التي تساهم كالإعلام في نشر الخبر، قال الخطاب : «كنت في 18 يناير 2011 في مؤتمر لقناة الجزيرة، وهناك شاهدت خطوط الثورة المصرية، وكيف رسمت، قبل أن تبدأ الثورة فعليا في 25 يناير.. هناك فوضى إعلامية، وهو ما سيؤدي إلى ظهور قنوات جديدة تأخذ الراية».

واستعرض الباحث الاعلامي، في رؤى طرحه، جملة قضايا، حول ضرورات ارتكاز العمل الاعلامي العربي، الى مجموعة من الاسس التنظيمية الحيوية، التي تعنى بالدرجة الاولى، بمصداقية وموضوعية الخبر، ومن ثم تكوين رأي عام نوعي، لا يمارس عليه أي تأثيرات تتضمن أجندة ايديولوجية خاصة بوسائل الاعلام.