تحولت أمسية أدبية إلى مشادة كلامية حادة بين الناقد إسلام أبو شكير وزوج الشاعرة هويدا عطا كادت |أن تتطور إلى استخدام الأيدي لولا تدخل مجموعة من رواد الاتحاد الذين حضروا الأمسية الأدبية التي نظمها نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس لكل من الشاعرتين المصرية هويدا عطا والسورية لمى لحام.

فقد أبدى الناقد أبو شكير وجهة نظر سلبية في ما قرأته الشاعرتان، معتبرا أن هذا النموذج لا يرقى إلى مستوى الشعر، داعيا إدارة نادي الشعر في الاتحاد إلى اختيار ضيوف النادي بمزيد من العناية. غير أن زوج الشاعرة هويدا عطا الذي كان حاضرا الأمسية اعتبر أن أبوشكير غير مؤهل لطرح آرائه النقدية وأن زوجته شاعرة لا يشق لها غبار، ثم تحول الحوار إلى مشادة كلامية علت فيها الأصوات وساد الهرج والمرج قبل أن يتدخل بعض الحاضرين لفض (الأمسية).

وقد اعتذر الناقد إسلام أبو شكير وكذلك جميلة الرويحي عضو مجلس إدارة الاتحاد عن التعليق على المشادة، مفضلين حل المشكلة داخل أروقة الاتحاد مع إمكانية الحديث عنها بعد التوصل إلى نتيجة حيالها، وأكدت الرويحي بأن منبر الاتحاد مفتوح أمام الجميع، وأن تقديم الأصوات الشابة وهي في بداية مشوارها الابداعي هو جزء من دور الاتحاد ورسالته وهدفه.

وكانت الشاعرتان قد تناوبتا على القراءات خلال الأمسية التي استهلتها هويدا عطا، بقصائد بالفصحى وبالعامية، بينما اقتصرت قراءة لمى اللحام على الفصحى فقط، في مشهد لم يكتمل إلا بقراءات شعرية قدمها ابراهيم يوسف من قصائده، حيث كان يقوم بدور عريف الأمسية.

قالوا في الأمسية

وقالت هويدا عطا أنها أصيبت بصدمة كبيرة بسبب مداخلة أحد النقاد، والذي سمعت أنه شاعر ومتخصص، «انني لم ألتمس فيه شاعرا وذلك لفضاضته اللغوية وتجاوزه لنقد شعري إلى المساس والتشويه بشخصي وقصائدي». مؤكدة أنه سعى في حديثه إلى الإنقاص من قدرة اتحاد الكتاب من اختيار الضيوف والشخصيات الأدبية لتقديم الأمسيات.

وعبرت لمى لحام أنها أحست بخيبة الأمل مما جرى في الأمسية، كونه لا يليق أن يحدث في الملتقيات الثقافية، وبعيد تماما عن الذوق العام في خلق حوار بناء ويسمو إلى طبيعة العلاقة بين الشاعر والناقد. معتبرة أن الموقف خارج نطاق الهدف الأساسي من إعداد الأمسية الشعرية، وهي المشاركة في تفعيل تقنيات الشعر والاحتكاك المباشر مع الجمهور. وتمنت لو لم تكن جزء من الأمسية.

وأوضحت رفيقة شقور، أنه ليس لديها أي حكم مسبق حول الضيوف قبل حضورها للأمسية، حيث استمعت كعنصر محايد، معتبرة أن ما حصل «أسلوب تجريحي فاضح» ولا يرتقي للنقد الهادف البناء، وأنه أسوء ما يمكن أن يسمع من مداخلات غير مهنية تساهم في تهبيط العزائم، مبينة أن مضمون المداخلات تناول طعنا في مصداقية الاتحاد، وضعف قدرته ومعاييره في اختيار الأشخاص والضيوف المشاركين.

الاتحاد يأسف

الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات علق على ما حدث في الأمسية بقوله إن اتحاد الكتاب مكان للحوار وتبادل الأفكار والانتاج الابداعي، في أجواء من المحبة والحرية المسؤولة، واحترام الآخر في حالة الاختلاف، وخصوصا في حالة الاختلاف. من هنا يأسف اتحاد الكتاب لما جرى في أمسية نادي الشعر مساء أول من أمس، ويعتذر عما جرى بين أحد المتعاونين معه وأحد الحاضرين من الجمهور، ويعلن الاتحاد أنه أحال الموضوع برمته إلى لجنة تحقيق تنظر فيه استنادا للأنظمة المرعية وفي مقدمها النظام الأساسي للاتحاد وسوف يعلن قراره بمنتهى الشفافية.

وأكد الصايغ أن اتحاد الكتاب يسعى دائما إلى الارتقاء بمستوى أمسياته ومحاضراته، وقد تم توجيه نادي الشعر إلى ضرورة مراعاة ذلك، بحيث تكون النشطة دائما في حجم اسم اتحاد كتاب الإمارات، وطموح الجسم الإبداعي في الدولة، وبحيث يظل إضافة حقيقية إلى الجهود المبذولة في خدمة الحركة الابداعية في الدولة.