«طلقت زوجاتي الأربع دفعة واحدة، ورحت أجهد نفسي في البحث عن زوجة المستقبل ». إنها فقرة مختارة من قصة (الزوجة الخامسة)، للسوري عبد الرزاق شحرور، حيث قدمها في قراءاته خلال الامسية القصصية النقدية، والتي نظمت في نادي القصة باتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في قصباء الشارقة، اول من امس، فكانت بمحورها الأغلب، مركزة على توجه نقاشات وجدل ثقافي واجتماعي وفكري متنوع، لم تنته خيوطه وموضوعاته، مع اختتام فعاليات الأمسية. هكذا كانت موضوعة انطلاقة حدة الجدل بالامسية، حيث أثارت قصة الزوجة الخامسة ومزواجات الحلم بالواقع، في تجسيدات رؤى العمل القصصي لشحرور، انزعاج الحضور من العنصر النسائي، وأيضا النقاد. أدار الامسية الناقد والقاص عبد الفتاح صبري، وتمثلت في طرح قراءة نقدية لقصة «الزوجة الخامسة » للقاص السوري عبد الرزاق شحرور، وقصة «طرقات تنثر زغاريد» للقاص الفلسطيني حسن أبو دية. وأثارت قصة « الزوجة الخامسة » للشحرور الانزعاج، حول التوظيف السيئ لمكانة المرأة في القصة، إذ اعتبر أن تقنية الحلم المستخدم ونهاية القصة عملا على إفراغها من مضمونها الفكري. واتفق النقاد على التفعيل الجيد في مقدمة القصة وأسلوبها الجاذب للقارئ. كما رأوا أن لغة قصة ترجع إلى ستينات القرن الماضي، وأن البناء التقليدي اعتمد على البنية التقليدية للقصة. ثم عقب بعدها شحرور، مشيرا الى التزامه التام باللغة المستخدمة والتي يعتبرها الأقرب له في كتابته للقصة.
مشهد متكرر
كانت هناك محطة دراسية نقدية خاصة، دارت حول مقطع محدد بقصة حسن دية. ولفت القاص الى انه عبر عن هذه المفردات كونها رسالة إنسانية تحاكي النضال الفلسطيني الواحد والمستهدف من قبل اسرائيل. معتبرا تركيز رأي النقاد على قصة الشهيد ونمطية الصورة في طرحها في القصة، غير صحيح ولا يمس الفكرة الرئيسية بالقصة والتي توجه بالدرجة الأولى لأهل الشهيد وما يحيق بهم من ألم واستنزاف. وفي عرض مسبق، اعتبر النقاد أن طرحه لقصة الشهيد مشهد متكرر لمثالية الشهيد وشبيه للعديد من الصور المطروحة سابقا.