نظمت دار (كتّاب) للنشر بالتعاون مع مكتبة المجرودي بدبي، فعالية أمسية ثقافية في فرع المكتبة في (فيستيفال سيتي)، الأحد الماضي، حيث دعت إليها نخبة من كتابها الذين احتضنت كتبهم ونشرتها واحتفت خلالها مكتبة المجرودي بدار «كتّاب» ومجموعة أدباء إماراتيين بحضور نخبة من المثقفين العرب.
وتكتسي هذه الفعالية أهميتها حيث إنها أقيمت في مكتبة معروفة، وهو تقليد جديد تدشنه دار النشر الفتية هذه(كتّاب)، في وقت يعزف فيه الجمهور عن قراءة الأدب، بسبب هيمنة الوسائل الحديثة. واتسمت برامج هذه الفعالية برؤى تميزها المضموني، حيث حرص جمال الشحي، صاحب ومؤسس دار (كتّاب)، على تنويع واذكاء وتفعيل مختلف اطر تنشيط فعاليتها، عبر مساقات فقرات متنوعة، ضمت في محتواها مساهمات ادباء مميزين. وعن ترويج الكتاب، قال الشحي، خلال الحفل: (إن السينما الأميركية تخصص نصف ميزانية الفيلم للإعلان والترويج والتسويق، والنصف الآخر للإنتاج. وهكذا بالنسبة للأدب، فهو بضاعة كاسدة بدون ترويج وتسويق، لأننا نركز على الصناعة ونهمل التسويق في ظروف صعبة يمّر بها الكتاب).
تجربة ومداخلات
استهلت برامج الامسية، بحديث موسع للناشر جمال الشحي، اوضح فيها أهمية القراءة، واستعرض التجربة السنغافورية كمثال نموذجي في مجال السعي لخلق مجتمع قارئ. ثم اعقب ذلك مداخلات تركزت على واقع القراءة محليا، والمصاعب التي يمر بها الكتاب والنشر في المنطقة.
وأكدت الكاتبة السعودية بدرية البشر، صاحبة كتاب (تزوج سعودية)، في مداخلتها، على اختلاف واقع ومضمون القراءة والكتابة، في منطقتنا حاليا، بعد التغيرات الأخيرة التي طرأت على الإعلام، باعتباره لاعباً أساسياً في عملية القراءة والكتابة والنشر. واتفق جميع الكتّاب المدعوين على أن عملية القراءة تنبع قبل كل شيء من التربية.
كما ركزت فعاليات الأمسية، وبالإضافة إلى توقيعات الكتب، على تنظيم حلقات نقاش مشترك وتفاعل حواري معرفي فكري متنوع، بين المؤلف والقارئ. وامتد النقاش بين نخبة الكتّاب المشاركين: بدرية البشر، عبد العزيز المسلم، أحمد الأميري، ماجد بوشليبي، نبيلة غلام، جمال الشحي، عثمان الشيخ (.صاحب مكتبة دار الحكمة- المكلفة بالتوزيع في الدولة) . وامتد النقاش إلى إلقاء الضوء على القراءة والكتابة في عصر الإعلام الحديث.
كما أكد جمال الشحي على تميز الطرق غير التقليدية للنشر، من خلال أساليب تسويقية وترويجية جديدة. وقال بهذا الشأن: (إن غالبية الرواد والزائرين لمؤلفات دار النشر هم من المهتمين بالإعلام الحديث، مثل الفيسبوك والتويتر. وقد استفدنا من الثورة المعلوماتية في إيجاد طرق بديلة للترويج للكتاب، مما خلق لدينا أصدقاء للدار، وقراء لمنشوراتها أيضاً، نتيجة لطبيعة التفاعل المباشر بيننا وبين قرائنا، وأكبر دليل على ذلك نفاد الطبعة الأولى من كتاب (على لسان الطائر الأزرق)، لياسر سعيد حارب، من خلال الترويج له من خلال الفيسبوك والتويتر).
ومن المعروف أن أغلب الكتب التي نشرتها دار (كتّاب) والبالغ عددها 16 كتاباً، وذلك بقترة قياسية وجيزة، هي من الروايات، وهو ما يؤكد اهتمام القارئ العربي بالرواية كفن حديث في العالم العربي. تعاون
«كتّاب» ونخبة من المؤلفين
نجحت دار (كتّاب) للنشر، باستقطاب نخبة من المؤلفين الإماراتيين والخليجيين والعرب، وبات الجميع يقبل على التعاون معها، بفضل آليات عملها النموذجية والمتطورة، ومن هؤلاء: بدرية البشر- كتاب: (تزوج سعودية)، ياسر سعيد حارب كتاب (على لسان الطائر الأزرق). عبد العزيز المسلم - كتاب (حكايات خرافية)، أحمد أميري - كتاب (الأكول)، ماجد بوشليبي- كتاب (أيام النخل). نبيلة غلام - كتاب (قصة علم)، جمال الشحي .- كتاب (القطو حسون).
