«وردة الصحراء» عنوان لمعرض أصبح تقليدا سنويا، في الفعاليات التي تنظمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع كليات التقنية العليا. وافتتح المعرض العاشر من «وردة الصحراء»، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مساء أول من أمس، في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بحضور هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، وعدد كبير من جمهور المشاركين، وجمهور الفن.
تنوع فني
ضم المعرض الذي يستمر لغاية 22 مايو الحالي، إبداعات سبع عشرة طالبة في مجال التصميم (الغرافيك) والفيديو والإنتاج التلفزيوني والصحافة والوسائط المتعددة والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب عدد من الأعمال التي كانت قد أنجزتها الطالبات على مدار الثلاث سنوات الماضية، في مجالات الفنون والإبداع. ومنها الخط العربي حيث يمكن مشاهد الكلمة الواحدة، مكتوبة بأكثر من طريقة، مثل: تراث، ليال، ليوا . وغيرها. وعن هذا قالت آمنة عبد الله الرميثي ( احدى الطالبات المشاركات): «استعنت بكلمة كتبها خطاط، ومن ثم اشتغلت عليها عن طريق برنامج الكمبيوتر، لأحصل على تكوينات مختلفة للكلمة ذاتها». كما فعلت الرميثي ذات الشيء عندما اشتغلت على حرف الميم الذي وضعته بأشكال مختلفة وعديدة ليشكل في المحصلة ما يشبه السجادة. وأيضا عرضت الرميثي قصة مصورة كتبتها هي نفسها، كما اوضحت، بمناسبة سباق الفورمولا، وهي بعنوان «حلم في حلم».
التباين والحركة
وأما فاطمة سالم فقد عرضت ثلاث صور فوتوغرافية، ركزت فيها، كما قالت، على التباين ما بين الحركة والسكون، إضافة إلى التركيز على التفصيل في الصورة التي التقطت فيها عين قطة فقط، وهو ما جعلها مثيرة للتساؤل، لمن تعود هذه العين، التي توحي أحياناً بأنها عين حصان، أو عين صقر. وإلى جانب الصور عرضت سالم لوحة غرافيك، عبارة عن وجه مرسوم من كلمات، وعنه قالت: «إنها كلمات لأغنية تعود للشاعر باب دولان، ومن هذه الكلمات شكلت وجهه».
ولم تختلف طبيعة المعروضات من حيث الفكرة عن بعضها، إلا أن الاختلاف كان بطريقة طرح الأفكار، والأسلوب الفني الذي انتهجته المشاركات، مما أوجد ذلك التنوع في فكرة واحدة جسدت في بعض الأحيان فكرة الحفاظ على اللغة العربية عبر العديد من البوسترات، إلى جانب بوستر آخر طرح شعار «لنقرأ معاً»، وهو ما يبرز أهمية الخط في البوسترات، في إيضاح الموضوع التي صممت لأجله. وإلى جانبها يمكن ملاحظة تلك الصور التي ترصد حالات نادرة من الطبيعة، مثل الزهرة التي تحركها الريح، أو شبكة العنكبوت.
رؤية ثقافية استراتيجية
قالت هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، حول اهمية ورؤى ودور معرض (وردة الصحراء) السنوي الذي انطلق في دورته السنوية الأولى في العام 1998، كبرنامج يشتمل على العديد من الأعمال الفنية المتميزة، التي وصل عددها إلى 100 مشروع: «إن المجموعة تدعم معرض وردة الصحراء سنويا، في إطار مذكرة التفاهم مع كليات التقنية العليا، تعزيزا لجهودها في إثراء الرؤية الثقافية لأبوظبي، وترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للفنون. وأضافت: «إن المعرض يبرز مواهب الشابات الإماراتيات، ويقوم بالتعريف بتجربتهن المتميزة وإمكانياتهن ومواهبهن التي تؤهلهن للعمل في مجالات الفنون وصناعة الثقافة والإبداع في المستقبل. . ولا شك أننا نحرص على الارتقاء بوعي المجتمع بأهمية الفنون من خلال التحفيز على الابتكار والإبداع، إذ يمكننا عبر احتضان هذه الطاقات والمواهب الإماراتية الواعدة، إتاحة آفاق جديدة للمستقبل الزاهي للفنون في الإمارات بقيادتهن».
