اختتمت، مؤخراً، فعاليات مؤتمر فكري دولي، عقد في باريس، خلال يومي 19 و20 مايو الحالي، في مقر منظمة اليونسكو بالعاصمة الفرنسية، بمشاركة فاعلة من قبل دولة الامارات، حيث شاركت فيه مؤسسة الشارقة للفنون، ممثلة بمنال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة.

نظم المؤتمر من قبل المركز العالمي للتراث التابع لليونسكو، وجمعية (سيرجي بونتواز) التي تُعتبر رائدة في تخطيط المدن المبتكر، لما تتميز به من تخصيصها لمساحات كبيرة للفنون. وهو يأتي كجزء من الاحتفالات باليوم العالمي للتنوع الثقافي، من أجل الحوار والتنمية، والذي صادف في 21 من الشهر الحالي. ناقشت محاور بحث المؤتمر، مجموعة قضايا تفصيلية في مضمون الفنون الشعبية، حيث تدارس المشاركون مختلف الوسائل التي تم إعدادها وتنفيذها لغرض العرض على المسارح العامة، ولتكون متاحة للجميع، سواءً في الصالات المغلقة أو في الهواء الطلق. كما عالجت اوراق البحث في المؤتمر، انجع طرق ورؤى اغناء الفنون الشعبية للمجتمع، من خلال تقديم لقاء فريد مع الفن في الساحات العامة. وبحث المؤتمر بعض الأسئلة التي يثيرها هذا النوع من الفنون، بما في ذلك: من المسؤول عن تمويل العمل الفني الشعبي وحمايته والحفاظ عليه؟ كيف يتم اختيار الأعمال والفنانين المتأثرين ببرامج ثقافية أو سياسية محددة؟ وشهد المؤتمر، مشاركة نوعية من قبل المهندسين المعماريين والفنانين العالميين المرموقين، فضلا عن نخبة من كبار صُنّاع القرار، بهدف منافشة قضية الفن الشعبي ومستقبله، وذلك على مدار أربع جلسات، وهي : «تكوين المساحات الحضرية»، «مفهوم الفن الشعبي والغرض منه»، «الفن الشعبي، الهوية والملكية»، «من الزوال إلى الخلود: استدامة الفن الشعبي في سياق السياسات الحضرية». وافتتحت برامجه بكلمات ترحيبية بالحضور، قدمتها إيرينا بوكوفا، مدير عام منظمة اليونيسكو، ووزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران.

وتمثلت مشاركة منال عطايا، في ورقة عمل وبحث، عرضتها في جلسة حوار اقيمت في اليوم الثاني من الندوة،ُ في مبنى اليونسكو، وذلك تحت عنوان «الفن الشعبي، الهوية والملكية»، إذ بينت فيها طبيعة تطور وتأثر الفن الشعبي بعد اكتماله، وماهية تزاوج وتلاقح هذه الأعمال مع مكون ثقافة الشعوب وفكرها. الى جانب تأثيراتها على هذه الشعوب نفسها.

نجاح

قالت منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة، في توضيحها لاهمية المؤتمر، ودوافع حرص الشارقة على المشاركة به: «إنه لشرف كبير أن أكون الوحيدة من العالم العربي التي أشارك في المؤتمر، حيث تلقيت دعوة للمشاركة ومناقشة مشاريع الفنون الشعبية في مؤسسة الشارقة للفنون. وقد تميزت الأعمال الفنية الشعبية في الشارقة خلال الدورات السابقة لمهرجان بينالي الشارقة الدولي للفنون، بالتفرد، ونجحت في استقطاب الجمهور من مجتمعنا المتنوع في الشارقة».