حين ترى الأنثى بعين الكاميرا، تعكس مع الصورة تفاصيل دقيقة، متشبعة بالكثير من المشاعر التي تتصف بالحساسية. هذا ما يمكن ملاحظته من خلال الصور التي التقطتها طالبات من جامعة زايد، وتجاورت في معرض أقيم تحت عنوان«عين على المستقبل»، يجسد صيغ تفاصيل الحياة اليومية تشويق فني بانورامي بعدسات أنثوية، حيث افتتحته هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، مساء أول من أمس، في الغاف غاليري في أبوظبي، ويستمر خلال الفترة، من 21 الى 26 مايو.

يضم المعرض الذي نظمته مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بالتعاون مع جامعة زايد، 60 عملا تعود لـ 30 طالبة من كلية الاتصال وعلوم الإعلام، وعبر صورهن يمكن مشاهدة الاختلاف الكبير، في المشاهد الملتقطة، لتشكل في المحصلة جزءا من المجتمع والمشاهدات اليومية في الإمارات، وقد تخرج أحيانا عنها، في صور التقطت خارج الدولة، مثل المشاهد الطبيعية في تركيا، وغيرها.

محاور بارزة

من أهم المحاور التي ركزت عليها المصورات، الوجوه من مختلف الأعمار والأجناس التي تعيش في الدولة، إنها وجوه لأشخاص مجهولين، بعضهم يبدو وكأنه في لقطة شخصية، أما غيرهم فيمارسون مهنهم المتمايزة، مثل عمل (بائع في متجره) لـ عفراء المنصوري، أو (أطفال في المدرسة) لـ مريم محمد الحسن. بينما ركزت نور إسماعيل في ابداعها ضمن المعرض، على ناس يقرؤون القرآن الكريم.

وأما إيمان عبد الرحمن فروت قصة طفل بينما هو يحلق شعره موزعة على 9 مراحل فنية في عملية التصوير. واختارت نوف الحوسني التفاعل مع أحد فناني مهرجان أبوظبي للنحت على الرمل، وهو يعمل على منحوته، وعن هذا قالت: «أميل إلى تصوير الوجوه، وأحاول أن أرصد فيها التركيز الذي يطغى على ملامح الوجه حين يقوم الإنسان بعمل ما».

وعن الوجوه أيضا قالت فاطمة راشد: «صورت أختي بعد أن فكرت في كيفية التقاط النظرة التي أريد أن أبرزها».

 

أسلوب خاص

تظهر الامكنة في مساحات أخرى من الصور بوضوح ودقة غنية برؤاها الفنية، ومنها ما التقطته فاطمة الفردان التي قالت: «أختار الأماكن المرتفعة من أجل التقاط صوري، وأركز على شيء معين مثل المكتبة التي اخترت أن أصورها من أعلى». ولا تعمل الفردان على تعديل الصور بواسطة برامج الكمبيوتر، كما بقية المشاركات في المعرض، بل تتركها كما هي، والشيء الوحيد الذي قد تفعله هو أن تقص بعض التفاصيل من محيط الصورة، ما يجعل الصورة توضح مشاهد بعينها.

رؤى وأهداف

حول أهمية هذا المعرض، قالت هدى الخميس كانو: «منذ العام 2007، نعمل مع كلية الاتصال وعلوم الإعلام في جامعة زايد، على رعاية واحتضان المواهب الإماراتية الشابة في مجال التصوير الصحافي والإعلام».

وتابعت :« عادة ما نقوم بدعم دورات التصوير الصحافي وتعزيزها، بغرض الارتقاء بوعي الطالبات حول أهمية الإعلام المتخصص ودوره في التنمية المجتمعية ونهضة الدولة، وذلك إلى جانب تنمية مهاراتهن وتمكينهن من الانتقال إلى العمل الميداني، بثقة وخبرة تعكس مهاراتهن في التخصص المتميز، وايضا قدرتهن على إنجاز أعمال فوتوغرافية تتصف بالجودة والنوعية».