يخاطب كتاب (بلاد الشام في العصور القديمة) لمؤلفه زيدان كفافي، والصادر عن دار الشروق المتخصصين، والباحثين، والمهتمين من الناس، والطلبة في دراسة تاريخ وآثار بلاد الشام في العصور القديمة، السابقة للفترة اليونانية. وتكوّن بلاد الشام أقطار سوريا ولبنان والأردن وفلسطين حالياً؛ كما تعتبر أرض بلاد الشام ولا تزال ملتقى الحضارات وعليها سار الأنبياء والرسل فأرضها خاصة فلسطين والأردن مقدسة لدى أبناء الديانات السماوية.
أثّرت بلاد الشام وتأثّرت بالحضارات القريبة والبعيدة، وسلك أهلها دروباً عسكرية وطرقاً تجارية ربطتها مع بلدان قريبة وبعيدة، وإذا كانت هذه البلاد لم تشهد وحدة سياسية ولم تمثلها عاصمة مركزية إلا أن البقايا الأثرية المكتشفة، والكتابات والنقوش والنصوص التاريخية المكتشفة تشير وبكل وضوح إلى وحدة حضارية، بدأت منذ أقدم العصور وحتى الوقت الحالي.
إن موقع بلاد الشام الجغرافي والذي يتوسط حضارات وادي النيل. والرافدين؛ والأناضول وغناها بالثروات الطبيعية جعلها هدفاً للاحتلال من قبل هذه الدول ممراً للحملات العسكرية التي شنوها ضد بعضهم بعضاً، وممراً للقوافل التجارية ومقصداً للهجرة إليها. ()
