بين مفارقة اللهجة والحلم والهم عرضت مسرحية "ينعاد عليك" على هامش ختام ملتقى الشارقة الأول لكّتاب المسرح، الذي اختتم فعالياته أول من أمس في معهد الشارقة للفنون، وتضمنت الفقرة الختامية منه عرضا مسرحياً بمزيج لبناني وتونسي بعنوان "ينعاد عليك". حيث نُظم الملتقى من قبل إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، واستمر على مدار يومين وضم مجموعة من اللقاءات والندوات حول قضايا تمس الحركة المسرحية في الإمارات والوطن العربي، ومنها موضوع النص في مسرح ما بعد الدراما، وغيرها من الأطروحات المنساقة في العلاقة بين الكّاتب والنص المسرحي. إضافة إلى ورشة بعنوان " تقنيات التأليف المسرحي"، شارك فيها 10 كتاب إماراتيين، بإشراف الكاتب المسرحي السوري فرحان بلبل. وتقدم المسرحية تصورات وأحلاما في منفى الغربة، حيث تتفجر أحلام الشباب وتطلعاتهم برسائل مباشرة عمد القائمون على المسرحية على ترجمتها بصور تمس المتلقي، وخُلق من خلالها حكايات في كل مشهد، حيث تلتقي فتاة لبنانية وشاب تونسي في فنلندا، لتبدأ بعدها إرهاصات الوطن والعلاقات الإنسانية والطموح بتفجر على إيقاع سريع من الممثلين، يشعر معه الجمهور بمدى امتلاء حقيبة كاتب النص بأحلام الشباب.
تكريم المشاركين
من جهة أخرى، كرم عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام الكّتاب والمشاركين في الملتقى، وابتدأ التكريم بالمشاركين في الملتقى متمثلة بالكاتب المسرحي فرحان بلبل، وعبد الاله عبدالقادر، وباسمة يونس ولينا خوري، ووحيد العجمي وناجي الحاي، والدكتور عز الدين الهلالي، والكاتب يوسف الريحاني، والدكتور هيثم الخواجة، والفنان محمد العامري، والفنان ابراهيم سالم. ليأتي بعدها تكريم المشاركين بالورشة التقنية ومنهم الفنان عبدالله صالح، ومحسن سليمان، وفاطمة آل بشر، ومنى التاجر، ووفاء خازندار ، وشريفة فداج، وسامي الخليفي، ويوسف العلي وجمعة علي، ومحمود نور.
قدرات عالية
كما أكد أحمد محمد بو رحيمة، مدير إدارة المسرح أن الملتقى تبلور نتيجة "فكرة سابقة تبنتها (ثقافية الشارقة) وهي إنشاء مكتبة للنصوص المسرحية، من خلال القيام بزيارات لمعظم البلدان العربية، واستقطاب الكّتاب الشباب واقتناء أبرز نتاجاتهم في الكتابة للمسرح"، مبينا أن معايشتهم اليومية للكّتاب غيرت منحنى التوجه نحو قضية وإشكالية النص المسرحي في الوطن العربي، ومدى الحاجة لإبراز القضية ومعالجتها، معتبرا أن الكّتاب الشباب في البلدان العربية يمثلون طاقات وقدرات عالية، كما أن لديهم رغبة كبيرة للكتابة المسرحية. وأوضح بو رحيمة أن ورشة "تقنيات التأليف المسرحي"، والتي أشرف عليها الكاتب المسرحي فرحان بلبل ترجمة فعلية وتطبقيه لخطة تبني معالجة إشكالية النص المسرحي في الإمارات، وتنم عن الحاجة الماسة لتعدد الرؤى والأطروحات حول النص المسرحي وكتابته. مبينا أنه من خلال قراءاتهم لإقبال الشباب في العديد من الدورات السابقة، والذين يصل عددهم إلى 70 مشاركا، ساهم في توجههم نحو فتح الساحة الحوارية من خلال ورش أكثر نوعية، توازي الخطة الأساسية في تفعيل دور جيل الكّتاب الشباب.
