ثمنت قرينة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، رئيسة جمعية أم المؤمنين رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الشيخ حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية، دعم وتحفيز المؤسسات والجهات المشاركة ودور النشر الفاعلة، من أجل تميز معرض عجمان للكتاب في دورته الثانية، والذي انطلق يوم 15 مايو الجاري ويستمر حتى 21 من الشهر ذاته، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.

وأشارت الشيخة فاطمة إلى أن الارتقاء المتزايد في أعداد دور النشر المشاركة في المعرض، إنما يدل على حرص القائمين عليه، وسعيهم الدؤوب نحو ترسيخ ثقافة القراءة من خلال ما يحدثه المعرض في دورته الثانية من نقلة نوعية متميزة، من حيث الحجم والكم والكيف، سعياً إلى ترسيخ أبعاد وطنية وإنسانية وحضارية، من خلال إيجاد جيل يدرك قيمة القراءة الجادة والإيجابية ويواصل المسير على النهج.

فرصة

ودعت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، الأسر المواطنة والعربية والمقيمة، إلى الاستفادة من الفرص المثالية التي يوفرها المعرض بهدف إعلاء شأن القراءة على مستوى البيت والمدرسة والمؤسسة والدولة بشكل عام، بما يعزز من المفاهيم الإيجابية والقيم العربية والإسلامية الحميدة في نفوس الصغار والكبار على حد سواء، مشددة على ضرورة اهتمام الأسرة بالقراءة والمطالعة وترسيخها كعادة في نفوس الأبناء.

وتطرقت قرينة صاحب السمو حاكم عجمان إلى واقع العصر الذي يعيشه الأبناء هذه الأيام بالارتكاز على التقنيات وأدوات التسلية الإلكترونية العديدة، مؤكدة أهمية إقحام وسائل التقنية في حياتنا لما لها من فوائد جمة، لكن ذلك لا بد أن يسير دون التأثير السلبي على الكتاب، الذي من الواجب أن يحظى بجرعة اهتمام أوفر حظاً من ما هو عليه الواقع الآن، فالدراسات تجمع على أن تعويد الأبناء على القراءة يقود إلى خلق ثقافة قراءة ثم تصبح هذه الثقافة عادة ملتصقة بهم يمارسونها أينما ذهبوا أو حلوا.

وشددت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، على أهمية الاستفادة من الفترة الصيفية والإجازات السنوية التي يعيشها الصغار، من أجل دعم وتعزيز ملامح القراءة لدى الأبناء وانتشالهم من سلبيات أوقات الفراغ. وانه لا بد أن يكون كل من الأم والأب القدوة في هذه المسألة، من خلال تخصيص وقت للقراءة مساء كل يوم، وحث الصغار على القراءة بأساليب مشوقة ومحفزة تبتكرها الأسر على هيئة مسابقات في قراءة الأبناء للقصص، مع الإبقاء على عنصر المكافأة والتحفيز باستمرار، وبذلك يمكن أن تضع الأسر أبناءها في مكانة تقربهم من جعل القراءة (عادة ليلية) عند كافة أفراد الأسرة.

نموذج ومنهج

وأكدت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، أن الشعوب لن تنهض ولن ترقى إلى مراتب الأوائل في الحضارات، إلا بسلاح الكتاب جنباً إلى جنب مع التقنيات والابتكارات العلمية، وسيبقى الكتاب خير جليس في الزمان مهما تبدلت الأزمنة وتحولت العادات والثقافات، منوهة إلى أن دول العالم الأولى صناعياً واقتصادياً تولي القراءة والمطالعة أهمية قصوى، وهي لم ولن تتنازل يوماً عن هذه العادة طالما في الأفق إنجاز يسطع.

رؤية شاملة

أوضحت قرينة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، أن صاحب السمو حاكم عجمان يولي اهتماماً نوعيا وكبيرا لتعزيز الموروث الثقافي العربي والإسلامي، وتقديم صورة مشرقة عن إمارة عجمان في الجوانب الثقافية والعلمية، في إطار المحافظة على القيم المجتمعية، معتبرة أن معرض الكتاب الثاني الذي يحظى برعاية كريمة من سموه، إنما يشكل جزءاً يسيراً من رؤية شاملة نحو تعزيز الانتماء والولاء للعلم والمعرفة والتطور والابتكار، استناداً إلى القيم العربية والإسلامية الأصيلة، ومتمنية أن يأتي المعرض في دورته الثالثة بالكثير من الجوانب الإيجابية والتأثيرات الفعالة والمباشرة على صعيد الاهتمام بالقراءة كعادة أسرية.