ما بين النبطي والفصيح، تنقل محمد البريكي بخفة شاعر متمكن من أدواته ومواضيعه، لا تعيقه لغة الشعر، وقالبه في التعبير عن مواضيعه المتنوعة. قرأ في الحب والوطن فجعل الجمهور يتفاعل معه، ويردد ما يتوقعه من مفردات، ويطلب المزيد، جاء ذلك خلال الأمسية التي أحياها مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي.

قدم للامسية الشاعر عيضة بن مسعود، معرفا بمسيرة البريكي الشعرية، إذ قال: «يكتب البريكي الفصيح والنبطي، وأصدر دواوين عدة في المجالين، منها: همس الخلود، سكون العاصفة، وساحة رقص، وكتاب (على الطاولة) وهو قراءات في الساحة الشعرية الشعبية. وله تحت الطبع «أنثى البدايات» وهو ديوان شعري فصيح، و«مواويل» الذي يمثل ديوان شعر شعبي. وبعد ذلك، افتتح محمد البريكي قراءاته الشعرية بقصيدة وصفها بأنها تراوح بين النبطي والفصيح وجاءت بعنوان «أين المليح؟». وقال في مطلعها: سكن الليل والصباح كسيح / ومناخ نفسي رعد وريح/ كلما تحرر نجم مضيء جاء نجم من الظلام يبيح. وانتقل الشاعر بعدها، إلى قصائد أخرى حاكى فيها ما يحدث من ثورات في دول عربية، مثل قصيدة «مطار الغياب» التي تحدث فيها عن ثوار تونس.

وقصيدة «إني أحبك» موجهاً فيها كلماته للقاهرة. وتابع قراءاته مشدداً على حرصه في التنوع والتنقل، ما بين قصيدة بالفصحى والأخرى بالنبطي، لتتوالى العناوين التي تعتبر مدخلا لمواضيعه عن الحب، والوطن، وبعض المواضيع الاجتماعية التي تسيطر على الشباب بأسلوب ساخر، وهو أنهم فقدوا معنى الحب بفعل سلوكيات عدة غير سوية، وذلك عبر قصيدته «النافورة» مشبها أن المشاعر والأحاسيس باتت مع هذا الجيل كالنافورة. كما قرأ البريكي: سبع صنايع، كرة الكلام، لن أتوقف، كيس الطحين، غزال، وغيرها الكثير من القصائد، ليختم بقصيدة «أنثى البدايات».