حل الشاعر الشاب حمد بن غليطه، والزميلة نوف الموسى ضيفين على نادي الشعر التابع لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء أول من أمس واستعرضا مقتطفات من تجربتيهما الشعريتين الواعدتين، في أمسية أدارها الشاعر نصر بدوان، الذي استعرض ملامح من تجربة الشاعرين، موضحا أن تجربة غليطه تنتمي إلى الشعر النبطي، بينما تكتب نوف الشعر الفصيح.
صحيح أن هاتين التجربتين الشعريتين تنتميان إلى جنسين إبداعيين، إلا أنهما ينهلان من منبع واحد، منبع عنفوان الشباب وألقه واشراقاته التواقة إلى مستقبل أجمل دوما.
تتكئ قصائد غليطه، الذي يكتب الشعر منذ ثلاث سنوات رغم أن عمره لم يتجاوز السابعة عشرة بعد، على الموروث الشعبي مضمونا وعلى تراث القصيدة النبطية شكلا ، وانقيادها في كثير من الأحيان إلى ضرورات القافية.
أما الشاعرة نوف الموسى، فقد قدمت قراءات سريعة كتبتها تباعا على صفحتها في موقع ( فيس بوك) علما بأنها نوهت إلى أن تلك النصوص لا ترتقي إلى مستوى القصيدة، لكنها، في واقع الأمر، نصوص مفعمة بالشعرية والصور الشعرية وهي مكتوبة بطريقة مختلفة لا تلزم بجنس أدبي محدد، حيث يبدو أن الكاتبة مهتمة بأطروحات انسانية ووجدانية وحتى غزلية متنوعة وعميقة لا تلتزم بأي من الأساليب التقليدية للكتابة على غرار النص القصير التالي:
(الصفحة الاولى من صحيفة الصباح .. قرأت كل العناوين العريضة .. كالعادة تتقلص فيها الحروف.. ويختفي عنها المعنى.
في وجه البائع .. فرأت الصحيفة.. مللت .. لا عناوين..! والتفاصيل من دون فواصل..).
كما قرأت نوف العديد من النصوص الأخرى التي تشي بحالة توق إلى الانعتاق والطيران باتجاه أفق حرية منشودة بدت تائهة في مفردات الحياة اليومية، المر الذي تبدى حتى في عناوين تلك النصوص مثل( صورة ناقصة لمشهد حقيقي) أو عندما تناجي حبات المطر وتحكي قصة رحلتها التي تنتهي بغسل القلوب والنفوس المتكسرة أو عندما لا تجد في الحب سوى مفترق للطرق سواء كان ذلك في حالة الفراق أو اللقاء.
