تنطلق، بعد غد الأربعاء، فعاليات ملتقى الشارقة الأول لكتّاب المسرح، حيث تستمر على مدار يومين، بمشاركة كتّاب من الإمارات والوطن العربي. ويناقش الملتقى الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، في محوره الأساس، موضوعة «النص في مسرح ما بعد الدراما». وتتوزع أنشطته بين «مسرح مكتبة الشارقة» و«جلسة سوق العرصة» و«مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية».

استجابة

وحول رؤى وأهداف تنظيم الملتقى، قال أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح، إن الملتقى يمثل استجابة لحاجة كتّاب المسرح العربي إلى منبر يمكّنهم من مقاربة شواغلهم الفنية في فضاء حواري مفتوح ومتنوع، ويتيح لهم فرصة الالتقاء والتحاور، على تعدد واختلاف توجهاتهم الفنية والفكرية، وبهذا المعنى فإنه يغطي الملتقى نقصاً واضحاً في الساحة المسرحية العربية، ويستكمل جملة من البرامج تنظمها دائرة الثقافة والإعلام، تعزيزاً لإمكانات المجال المسرحي المحلي والعربي. وبين بورحيمة ان نخبة من الكتّاب المسرحيين العرب من مصر ولبنان والمغرب وتونس والبحرين وسورية، تشارك في الملتقى بمداخلات وعبر جلسات حوارية مفتوحة وتطرح ملاحظاتها ورؤاها حول اسئلة راهن الكتابة المسرحية، كما يشهد الملتقى تقديم عرض لمسرحية ( ينعاد عليك)، من تأليف وأداء يارا أبو حيدر ( لبنان)، ووحيد العجمي ( تونس) .

مراحل

وحول محور الملتقى، أوضح بورحيمة ان النصّ المسرحي ومنذ البدايات لم يسلم من التغييرات والتحولات ففي كل مرحلة، تنهض اقتراحات جمالية وفكرية تضفى مسحتها الخاصة عليه، وتضيف إلى علاقته بالعرض المسرحي. وتابع: «في السنوات الأخيرة كثر الحديث عن عروض مسرحية لا مكان فيها للنصّ المسرحي بالمفهوم التقليدي، ولا مكان فيها للحبكة أو الشخصيات النموذجية أو الثانوية، وبتنا نشاهد عروضاً تتكلم بالأجساد أكثر من أي شيء آخر. والنقاد يتكلمون عن خصائص لمسرح ما بعد درامي، مسرح لا يحتفي بالدراما. ومن هنا جاء سؤال الملتقى الموجه للكتّاب عن وضعية النصّ في هذا المسرح المابعد درامي، فكيف تعاطى الكتّاب العرب مع هذا الوعي المسرحي الجديد؟ وهل أثر على تجاربهم الجديدة؟».

ولفت بورحيمة إلى محاور أخرى مقترحة في الملتقى، مثل: «النص المسرحي بين المؤلف والمخرج: العلاقة وتحولاتها»، «كتابة النص بعد العرض: نص مسرحي أم تصور إخراجي»، «التأليف الجماعي للنصوص المسرحية.. بين رؤية المؤلف وأداة المخرج».