كشف الفنان الإماراتي واصل صفوان عن انشغاله حاليا بإنجاز مشروع لوحات فنية تعكس تميز الإمارات دوراً وقيمة قبل أن يتحدث عن ثلاث محطات في حياته، كان لها الأثر الكبير في تشكيل تجربته الفنية التي كانت موضوعاً لحديثه خلال مؤتمر تيد، الذي عقد مؤخراً، في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يهدف تيد من خلال جلساته، كما أوضح صفوان، إلى نشر الأفكار والتجارب التي تستحق الانتشار، ليس في مجال الفن فقط، بل في جميع المجالات. يتحدث الفنان صفوان عن طبيعة مشاركته ومضمونها: «طرحت أفكاري وخبرتي بالفن أمام الجميع، وعرضت على الشاشة نماذج من أعمالي القديمة والحديثة، ما أتاح معرفة أوجه الاختلاف بينها، والتي مرت بالواقعية، ومن ثم تحولت بعد دراستي للهندسة المعمارية، والبرج الذي عملت عليه في دبي، وتحديدا في شارع الشيخ زايد».

(البداية من سكة القطار في لحظة صراع مع الموت). هكذا يحكي صفوان عن ما بقي من ذلك الحدث العالق في ذاكرته، حيث كانت البداية. وأضاف: «أمام مجموع الحضور في المؤتمر، وقفت يوم السابع من مايو الحالي، لأسرد تجربتي منذ الطفولة، إذ كنت مولعا بالقطارات، وكان عمري 7 سنوات عندما كنت مع الأهل في سوريا، وكنت أشاهد سكة قطار للمرة الاولى في عمري، لكن قدمي علقت في السكة، وكان هناك قطار قادماً من بعيد، ولكنه مسرع، وأنا كنت أصرخ والقطار يقترب، إلى أن جاء ناس ودفعوني عن السكة. ومر القطار. إنها لحظة لا أنساها وتتجلى بالخطوط الحادة التي تشبه سكة القطار، وما ولده الخوف منها ولم أكن أرسم أي خط حاد، ولكني اكتشفت في ما بعد أنه مخزن في عقلي الباطن». والشيء الآخر الذي كان يلفته، كما قال، أجنحة الطائرة.

استرجع واصل صفوان الحدث بمختلف حيثياته وتفاصيله: «تركت الدراسة وعملت في فندق، وذات يوم جاء أحد المدرسين وهو أميركي الجنسية، وكان الوقت ظهرا، لكني قلت له: إن عملي ينتهي في الثامنة مساء، ودهشت عندما وجدته ينتظرني كل ذلك الوقت، ليقول لي من بعدها: رأيت أعمالك في الكلية وهي جميلة جدا». وبعد سرده لهذه الأحداث، وصل صفوان لتقييم تجربته وتلخيصها: «حادث القطار وقصة الطائرة والهندسة. كلها أمور لها علاقة بالسرعة والخطوط الحادة، وهو ما كان له الأثر في تحول أسلوبي في مجال الفن، ولكن لم أكتشف تلك العلاقة إلا من فترة قريبة، عندما كنت أتأمل تجربتي من البداية، فوجدت هذه العلاقة التي شكلت خطوطي من مرحلة الطفولة إلى الآن». صفوان الذي رسم على السيارات، خلال سباقات (الفورمولا ون).