أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن الثقافة من أولويات القيادة في الإمارات مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً بالإنسان، من خلال ما توفره القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، من بنية قوية في كافة مناحي العلوم، حيث تشهد الإمارات حالة ثقافية متميزة، بعد أن أصبحت الثقافة واحدة من أهم أولويات القيادة السياسية للدولة في ظل تنافس إيجابي ينتج المبادرات والأفكار، ويرسخ التعاون والتكامل لمزيد من الازدهار الثقافي في بلادنا.

ولفت سموه إلى أن للكتاب دوراً كبيراً في تعزيز مكانة اللغة العربية وسط الأجيال الجديدة وترسيخ الهوية الثقافية العربية في عصر العولمة والتطورات التكنولوجية التي شغلت كل أفراد المجتمع، ولا سيما الشباب والأطفال، وتشكل اللغة العربية قضية استراتيجية وهماً وطنياً للبلدان العربية عامة ولمنطقة الخليج بصفة خاصة من خلال التحديات التي تواجهها.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه، أمس، فعاليات الدورة الثانية لمعرض عجمان للكتاب في أرض المعارض، والذي تنظمه مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية بالتعاون مع دائرة الثقافة والإعلام كراع رئيسي. ويستمر المعرض لمدة اسبوع، بمشاركة 60 دار نشر، من كافة الدول العربية، وبعض الدول أجنبية، حيث تعرض جميعها أكثر من 40 ألف عنوان.

بدأت مراسم حفل افتتاح المعرض، بوصول صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، إلى أرض المعارض يرافقه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، والشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل الحاكم للشؤون المالية والإدارية، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، حيث كان في مقدمة مستقبليه عدد من الشيوخ ووجهاء وأعيان البلاد، وأحمد حبيب آل غريب، مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية، وأصحاب دور النشر وكبار المسؤولين.

 

جولة موسعة

قام سموه، بعد قص الشريط، إيذاناً بافتتاح الدورة الثانية لمعرض عجمان للكتاب، بجولة واسعة في أروقة المعرض الذي تميز بتنوع الكتب وأعدادها والمشاركة الفعالة من قبل دور النشر العربية والأجنبية. واستمع سموه خلال جولته إلى شرح وافٍ من أصحاب ومدراء دور النشر المشاركة، حول ما احتوته أجنحتهم في المعرض من إصدارات في كافة التخصصات وأحدث نتاجات مؤسسات دور النشر العربية والأجنبية في مجال صناعة الكتاب.

وأبدى سموه إعجابه بما شاهده في معرض عجمان للكتاب، من ناحية التنظيم والعدد الكبير من المشاركات، وطريقة العرض واستقبال الزوار وتوزيع الأجنحة. كما تلقى سموه خلال جولته في المعرض، العديد من الإصدارات الحديثة والإهداءات العلمية والثقافية، من أصحاب دور النشر والمؤسسات المعنية بالثقافة والإعلام، المشاركة بالمعرض.

حضر وقائع حفل الافتتاح الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي، وكبار الشخصيات والمدعوين، وعدد من الشيوخ وأعضاء المجلس التنفيذي ومدراء وأساتذة الجامعات، وعمداء الكليات والمعنيين بالثقافة والنشر.

ورافق سموه في جولته كبار المسؤولين بالهيئات والدوائر الاتحادية ومدراء الدوائر المحلية، وممثلو المؤسسات الحكومية والأهلية وعدد من رجال الفكر والأدباء والكتاب والمبدعين والناشرين والمهتمين بشؤون الثقافة الذين دعوا لهذه التظاهرة.

 

الحراك الثقافي

وقال صاحب السمو حاكم عجمان، إن إمارة عجمان أصبحت تزخر بأنشطة ثقافية وأدبية وفنية متنوعة، ويأتي هذا المعرض لتعزيز هذا الحراك الثقافي في الإمارة، وليتكامل مع بقية المعارض التي تقام بإمارات الدولة المختلفة. وأثنى سموه على تركيز المعرض، على كتب الشباب والطلاب والأطفال وتخصيص فعاليات ثقافية وأدبية وفنية مصاحبة للمعرض، موجهة لهذه الفئات المهمة من المجتمع.

ونوه سموه لأهمية الكتاب أياً كان موضوعه، أو تخصصه داعياً إلى ضرورة العناية بالكتاب لتنمية عادات القراءة في نفوس الناشئة، وأن تصبح القراءة متعة لخلق شعب قارئ في المستقبل، خاصة وأن الإحصاءات الرسمية تشير إلى العزوف عن القراءة في كافة المجتمعات العربية، وهي الأمة التي كرمها الله بأن جعل العربية لغة للقرآن الكريم، وجاءت أول آية تحث وتحض على القراءة. ودعا سموه كافة أفراد المجتمع والمثقفين وطلاب العلم، لأن يستفيدوا من المعرض الاستفادة القصوى متمنياً التوفيق للمشاركين، وأن يحقق المعرض كل أهدافه وأن يجد الجميع فيه الفائدة والمتعة، شاكراً سموه مؤسسة حميد بن راشد النعيمي على تنظيمها للمعرض.

وثمن صاحب السمو حاكم عجمان، المشاركة الكبيرة للعديد من دور النشر في دورته الثانية وكافة المشاركين والرعاة، ما يدل على أن معرض عجمان للكتاب بدأ من حيث وصل الآخرون، مشيراً إلى نجاح عجمان في تسويق وترويج المعرض واستقطاب دور نشر تعنى بالكتاب داخلياً وخارجياً.

 

اختيار

وحول عدد العناوين وطبيعة المشاركات، قال أحمد غريب، مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية، إن هذه الدورة من معرض الكتاب تضم أكثر من 60 دار نشر تعرض أكثر من 40 ألف عنوان بـ24 لغة من جميع الدول العربية وبعض الدول الأجنبية، مؤكداً انه تم اختيار العناوين بدقة ونوعية تتماشى مع القارئ الإماراتي والعادات والتقاليد ليصل الكتاب لجميع إفراد المجتمع، متضمناً ثقافات متنوعة يمكن أن يستفيد منها القارئ والاطلاع على آداب وثقافات الآخرين.

 

محاضرات وأمسيات

كما يتضمن البرنامج المصاحب لمعرض عجمان الثاني للكتاب محاضرتين، إحداهما لشيخة الجابري عن «التحديات التي تواجه الثقافة الوطنية». والثانية لريم عبيدات بعنوان «التنمية المجتمعية وثقافة التغيير»، في حين تشارك يوم 19 مايو مجموعة من الشعراء، وهم أحمد حبيب آل غريب، مدير عام المؤسسة المنظمة، وشيخة المطيري، وعبد العليم حريص. وتختتم الأمسيات بورشتي عمل: «مشروعك الصغير من البيت.. سيدتي» للدكتورة ريما شيشكلي، «البيئة في الكتاب العربي» لمحمد رافع البشتاوي.

وتختتم فعاليات المعرض بإقامة حفل ختامي، يتم خلاله تكريم الشخصية الثقافية لمعرض عجمان الثاني للكتاب، ومديري الدوائر الراعية، والمشاركين في البرامج الثقافية المصاحبة للمعرض، وكذلك دور النشر المشاركة والصحافيين والإعلاميين.