أأمنـعُ نفسي عـنْ رثائكَ والنَّوى
يقطِّـعُ قلبي مـنْ فـراقكَ أشْطُرا
وما تبـلغُ الأشعـارُ حُزْني ولوعتي
عليكَ وقـدْ أمسيتُ أبكي تحـسُّرا
على نادرِ الأوصافِ حِبِّي وصاحبي
وخلِّي إذا وجـهُ الزَّمـانِ تنكَّرا
على الصَّاحبِ الوافي على الدينِ والتُّقى
على المنهـلِ الصَّـافي الذي ما تكَدَّرا
على الماجـدِ السَّامي إذا مـا دعوتهُ
إلى كُـلِّ خيرٍ جَـدَّ فـيهِ وشـمّرا
على رَجُـلٍ ما خـالطتهُ ضـلالةٌ
نقيٍّ صـريحٍ للمعـالي تصـدَّرا
ثلاثونَ عاماً بلْ تزيدُ عــرفـتهُ
شريفاً إلى أنْ مـاتَ نـدْباً مُقدَّرا
إلى رحمةِ الرَّحمـنِ يا خيـرَ صاحبٍ
رحلْـتَ وبالجـنَّاتِ عِـشْتَ مُبشَّرا
زس
شهيـدٌ علـيهِ يَــوْمَ نُبعـثُ نُشَّرا