نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس الأول معرضاً تشكيلياً للفنانة الإيطالية روسانا بوسني تحت عنوان (ورق وقلم)، عرضت فيه مجموعة من لوحاتها التي تمزج فيها بين فن الخط العربي وبين فنون التشكيل.
صاحب المعرض جلسة حوارية عرضت فيه الفنانة تجربتها مع الخط العربي وردت فيها على تساؤلات الحضور، وقدم للجلسة د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي وحضرها أحمد حيلوز رئيس لجنة الفنون التشكيلية في النادي.
وقال د. عمر في تقديمه لتجربة هذه الفنانة ؛ إنها تختار الحروفية العربية كمدخل (كولوجرافي) (لون خطي) شامل الدلالة من حيث الشكل وأبعاده الجمالية.
وتتسم أعمالها بقدر كبير من الألوان واستدعاءات الكـــولاج (فـــن اللصق)، ومزاوجة النص المكتـــوب بالأوراق ذات الطـــابع المتحرك على السطح مما يجعل البعدين الأصليين للورقة في حالة تواشج مع البعد الثالث.
الخط العربي
روسانا بوسني في حديثها عن تجربته قالت إن تأثرها بفن الخط العربي جاء بدافع من ملاحتها لجماليات هذا الخط عندما تعرفت عليه من خلال انشغالها بالفنون عامة وتخصصها كدكتورة في سوسيولوجيا الفن، مما جعلها تنفتح على فنون الأمم.
كما أن مشاركتها في عدد من الملتقيات الدولية وعملها في بعـــض دول إفريقيا وعملها منذ 2008 كمستشارة في الفن لبعض المؤسسات في الإمـــارات العربية المتحدة، كل ذلك جعلها قريبة من فن الخط العربي متأثرة بالطاقة التشكيلية الهائلة للحرف العربي.
مراحل الإعجاب
وأضافت أن تجربتها التشكيلية المرتبطة بالخط مرت بثلاث مراحل بدأتها بلوحات خطية خالصة تحاكي النســق التقليدي للخط العربي في أنواع الخط والزخــرفة والاعتماد على النص المأثور في مثل لوحة «خير البر عاجله « و «إذا تم العقل نقص الكلام »، ثم طورت ذلك في مــرحلة ثانية أدخلت فيها اللون واعتمدت على المفردة فقط أو على الحرف.
وأضافت «كولاج» فيه إعادة تدوير لبعض المواد كالورق والأزهار والقماش، ثم خطت خطوة أخرى باستخدام لفن النسيج الذي تأثرت فيه بالحرف الإفريقية.
حيث عملت في نيجيريا فترة من الوقت، فأخذت فكتب الأحرف والكلمات على الصوف وقطع النسيج المـــلون بألوان الأصفر بدرجاته والبرتقالي والبني الفـــاتح على السطوح البيضاء مما يضـفي على مجمل اللوحة بهاء وشفافية تعطيها سمواً روحانياً.
جاذبية الخط العربي
وأكدت بوسنـــي أن جاذبية الخط العربي العربي تأتي من الطاـــقة غير المحدودة للحرف العربـــي، من حيـــث مرونته وقدرته على لاستجابة لكل الرؤى التشكيلية.
ويمتاز الخط العربي بطواعيته للأفكار التلوينية والزخـــرفية المخــتلفة، وهو ما يعطيه استــمرارية ويــغري الفنانين بالبحث الدائم فيه عن صيـــغ إبداعية جديدة.
وهو أيضـــا ما يعـــــطيه عالـــميته ويجذب إليه الفنانيـــن الأوروبيـــين وغيرهم للاستفادة منه.
