يقيم غاليري فاديما في فندق كامبنسكي دبي، معرضاً للفنان السعودي فهد خليف، افتتح في 7 مايو ويستمر إلى 7 يونيو 2011 .

يضم المعرض 22 لوحة، تشترك في موضوع واحد تقريباً. وهي تبدو، في مجملها، مسكونة بالحنين إلى عالم الطفولة، وذلك المحيط الذي طالما استلهم منه الفنان موضوعاته، التي شكلت علاقته مع محيطه وبيئته، في مدينة جدة الجنوبية في المملكة، والتي تطل على البحر. وهنا يختلط البحر بكل كائناته بالصحراء وكل كائناتها. لوحات تعبّر عن تفاصيل الحياة، بكل معانيها، من حيث العلاقات التي تربط بين البشر والحيوانات والعناصر الأخرى، فالطيور تعيش جنباً إلى جنب مع الأسماك في عالم فانتازي.

وعن بداياته مع الفن التشكيلي، يؤكد الفنان فهد خليف على أن بدايته الحقيقية كانت في ورشة بيت التشكيليين بجدة، هذه المدينة التي تحتوي على سبع صالات فنية، وتؤثر بكل فنان مبدع، ولا يريد أن يحدد الفنانين الذين تأثر بهم. وأما أعماله الفنية، فهي متأثرة بتراث المنطقة الجنوبية والتراث السعودي، وكما هو واضح من لوحاته الحالية ومقارنتها بأعمال سابقة له، نلاحظ النقلة الكبيرة من الواقعية إلى التجريدية، أما بالنسبة للألوان، فيؤكد الفنان على أن الجنوب منحه ألواناً خاصة تمثل بيئته، لذلك نرى استخدامه للألوان الأحمر والأزرق والأصفر وغيرها من الألوان التي يحفل بها التراث الجنوبي، لذا فهو يرسم جنوب القلب بريشته المبدعة.

ونرى انه يسعى الفنان لأن يقيم حواراً بين ثقافته التشكيلية وبين ثقافة العامة من خلال قدرته على التلاعب بالألوان التي تريح النفس. تتميز تجربته بالتكوينات المختلفة المغلقة والمفتوحة والأفقية والرأسية البسيطة والمركبة وبأبعاد كثيرة. كما تتجاوز مرحلة اللون، ودلالاته البصرية. وتتميز أعماله بجرأة كبيرة في طرح الرموز والدلالات.