يحتفل متحف (الأرميتاج) الروسي في العام (2014)، بعيد ميلاده الـ 250، الذي يصادف في السابع من شهر ابريل في العام نفسه، وهي مناسبة استثنائية تستحق احتفاء من نوع خاص برأي المسؤولين الروس، رغم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. فقد أعلنت الحكومة الروسية، انها ستقوم بترميم هذا الصرح الفني التاريخي الذي تحتضنه مدينة بطرسبورغ، حيث يعتبر أحد أهم متاحف الفنون التصويرية في العالم.
يأتي هذا الخبر بينما لا تزال تعرض في الصالات البديعة للمتحف، أعمال فنية قادمة من متحف (برادو) الاسباني، في انتظار أن تسافر في نوفمبر المقبل، المئات من أعمال المجموعة الروسية التي يحتضنها الأرميتاج، إلى مدريد، وذلك في واحدة من أضخم عمليات تبادل الأعمال الفنية بين المتاحف في العالم.
وذكرت صحيفة (إيه بي سي) الاسبانية، ان ميخائيل بيوتروفسكي، مدير المتحف، أكد أن هذه العملية ستكلف (نحو 400 مليون يورو). وذلك اثناء اجتماع عقده مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أن هذه الاموال ستخصص لترميم ساحة القصر، التي تحتضن معرض الصور، ومبنى الأركان العامة ومبنى الأرميتاج الصغير، حيث أسست الإمبراطورة الروسية كتالينا الثانية، المتحف في عام 1764.
وأضاف بيوتروفسكي، إن الخطوة التالية ستكون ترميم مرفقات القصر الشتوي من الداخل. وتابع: «سننقل محتويات المتحف وسنرمم مرافقه الداخلية. في حين سيجهز مكان خاص يحتضن أعمال الأرميتاج في حي آخر بعيد عن مركز عاصمة الإمبراطورية الروسية القديمة».
اتفاقية وإجراءات
من جانبه، قال فلاديمير بوتين، إن الأرميتاج، الذي وصفه بأنه (مفخرة روسيا)، يتطلب إصلاحات معمارية منذ زمن ستتسارع خطاها مع حلول ذكرى مرور 250 عاما على إنشائه. مؤكدا أن هناك مبنى رائعا قبالة المتحف هو مبنى الأركان العامة، مضيفا: « توصلنا إلى اتفاق مع وزارة الدفاع كي يتم استخدام هذا المبنى لأغراض تتعلق بالمتحف». ويتضمن المشروع العديد من الخطوات الأخرى، حيث من المزمع أن تنقل مجموعات الفن الحديث والمجموعات الطليعية التي تعود إلى القرن التاسع عشر، إلى واحدة من الذراعين اللتين تحيطان بساحة القصر الشتوي، علما بأن المجموعة التي يحتضنها المتحف من هذه الفترة، لا تقدر بثمن، بينما ستوفر الفضاءات الجديدة، أماكن أفضل لتنظيم المعارض، ولكن ضمن ترتيب جديد أكثر تكاملا».
وعلى غرار ما فعلت متاحف أوروبية أخرى، يعتزم الأرميتاج توسيع رقعة انتشاره، لكن من دون زعزعة المجمع المعماري المنتصب على ضفة نهر نيفا، حيث يحتضن الأرميتاج، الذي يعد واحدا من المتاحف الرئيسية في العالم، جنبا إلى جنب مع (اللوفر) الباريسي و(البرادو) المدريدي، لوحات لكل من: ليوناردو دافنشي، بيكاسو، غويا، رفائيل، فيلازكيز، مايكل أنجلو، مونيه، ماتيس. وأيضا منحوتات لرودين، وكذلك لعدد لا يحصى من الأيقونات.
