تحت عنوان «زندكي»، (كلمة تعني حياة باللغة الفارسيّة)، يقيم ‬12 فنّاناً وفنّانة إيرانيّين، ومعظمهم من الشتات، معرضاً جماعياً تنظّمه شركة (سوليدير)، بالتعاون مع (روز عيسى برودجكت/ لندن)، ويستضيفه «مركز بيروت للمعارض»: (وسط بيروت)، حتى نهاية الشهر الحالي. والمعرض يقدّم أعمالاً، يجمع بينها أنها آتية من جذور واحدة، وتعكس أطيافاً أسلوبيّة متعدّدة، ودلالات بشأن الحوار التشكيلي الدائر بين التقاليد الراسخة للفن الإيراني والمقترحات الحديثة التي يُنجزها الفنّانون الجدد، وذلك من خلال تسرّب التجهيز و(البوب آرت) والصناعات الحرفية، إلى فنّ اللوحة.

فمن استثمار فنون شعبية، كما في تصميمات الفنانة الثمانينية منير فارمانفارمايان، والتي تتميز بتقنية المرايا واللوحات المعكوسة على الزجاج، المشهورة بتركيبتها المعقدة وحداثتها الباهرة والمستوحاة من الأنماط الهندسية الإسلامية، إذ تعرض ثلاثة تجهيزات لمرايا فسيفسائية تعكس ألوان العالم الإيراني، واستثمار مماثل في أعمال الخطّاط محمد إحصائي الذي يترجم الطاقة الروحية لمفردة لفظ الجلالة، إلى لغة بصرية تتحول فيها الحروف إلى تجريد هندسي مستقل، مروراً بأعمال ماليهي أفنان، التي تنتمي إلى الحيّز ذاته، ووصولاً الى أعمال فرهاد مشيري (‬1963)، حيث نجد ميلاً إلى تكريس الثقافة الاستهلاكية من خلال أدوات يستخدمها الباعة في الأسواق الشعبية، فـ«خزان الذكريات» هو عنوان لوحات تتضمّن جراراً وأوعية فخارية مطرّزة بعبارات عامية وأسماء مشروبات شعبية رخيصة.