على الرغم من اختفاء الفنان الصيني المعارض آي وي وي، إلا أن ذكراه باقية وافكاره حاضرة، لا بل نجدها تحضر بقوة، اخيرا، من خلال تنظيم معرضين فنيين له، حيث تستمر فعاليات الأول منهما في (نيويورك سنترال بارك) بمدينة نيويورك الاميركية، ويتألف من ‬12 منحوتة برونزية، وكل منها يصور حيواناً معيناً. وبعد انتهاء المعرض، من المقرر أن توضع هذه التماثيل أمام مدخل مؤسسة (بوليتزر) الشهيرة في المدينة، وهي عبارة عن مجموعة رؤوس برونزية للحيوانات، التي هي نسخ من الأصول التي نهبها الفرنسيون أو الإنجليز من القصر الصيفي في بكين عام ‬1860. كما يعمد إلى انجاز الرتوش والتحضيرات النهائية، في فترة قريبة، لافتتاح المعرض الثاني للفنان أي وي وي، حيث يفتتح في (سومرسيت هاوس) بلندن، يوم الخميس المقبل.

ولعل من المفيد أن نذكر أن هذا الرسام الصيني المعارض، اتصف بنهجه المتمرد من خلال صور الابداع الجريئة التي تعالج قضايا سياسية ومجتمعية دون مواربة. وكان اختفى في بداية شهر إبريل الماضي. وأشارت التقارير إلى أن السلطات الصينية اعتقلته حين كان يهّم بالسفر إلى هونغ كونغ. وتصب توجهات اعمال الفنان آي وي وي، في جوهر توجهات قيمية معمقة، حيث نجد انها تحاكي مضمونا ورؤى نوعية تجاه قضايا مجتمعه، ومن ما يقوله في تعريفه وتوصيفه لماهيتها: «تتعامل أعمالي مع الحقيقي والمزيف، في آن واحد، الأصلية والمقلدة، وهي تتماشى مع كيفية تعامل وتوازي القيم مع مجريات السياسة والفهم الاجتماعي وسوء الفهم».

كما انه لا يقتصر، على العمل في مجالي الرسم والنحت، بل يتمتع بمواهب متنوعة، مثل: تصميم الملابس والأزياء، نحت الأبواب الخشبية القديمة، والتصاميم العمرانية.

وعبرت إدارات المتاحف والغاليريهات، في معظم دول العالم، عن تضامنها مع الفنان أي وي وي، ولعل تمرده منحه شهرة كبيرة في أنحاء العالم، بحيث باتت تطلب المتاحف الكبيرة أن تعرض لوحاته ومنحوتاته، مثل: (تيت)، (غونهايم)، الفن الحديث بنيويورك