استضاف نادي دبي للسيدات في الأمسية الأولى لملتقى الفن الشهري الخاص بالحوارات الفكرية الفنية، أستاذة الفنون الإيرلندية باتريسيا ميلنز، حيث أقيم اللقاء مساء أول أمس، في مركز الفنون بالنادي، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الفني.

تحدثت ميلنز المقيمة في الإمارات منذ ثلاثة عقود، عن تجربتها وعن شغفها بالفنون الإسلامية والعربية، بصفتها فنانة ووسيطة بين الفنون الأوروبية والعربية الإسلامية. واستعرضت تجربتها من خلال عرض صور لأعمالها الفنية التي انتقلت فيها من فنون الأداء إلى الفن التركيبي. وتجلى من صور أعمالها مدى تأثرها بالفنون الشرقية، ابتداء بالزخارف الإسلامية ووصولا إلى الكتابة العربية والمنمنمات. كما أن أغلب أعمالها يعتمد على تكرار العناصر بكميات ضخمة كرسائل في زجاجة، وأعلام الرموز، وأثواب النساء، وكذا مشروعها (العقال والهوية)، الذي اعتمدت فيه على مقابلة وحديث مع ‬500 شخص من الامارات، وجمع عقال لكل منهم وربطت بكل عقال نص المقابلة الخاص بصاحبه. وعليه كان عرض العمل ضخما، حيث تراصت (العقل) على خط مستقيم على طول البصر، لأكثر من خمسة أمتار. وقالت بهذا الخصوص: «إن الفكرة من هذا العمل، إبراز تفرد هوية كل إنسان منهم وخصوصيته».

 وأوضحت ميلنز أنها تستلهم الكثير من وجودها في بيئة الإمارات، كبياض زي الرجل الإماراتي والموحد لدى الجميع، وقالت إن هذه البساطة التي تجمع بين الرجال في مجتمع الامارات كزي رسمي واحد، تشكل حالة استثنائية جميلة في عالم الفن، كذلك الأمر بالنسبة للعطور والمجوهرات والأزياء الخليجية. وأشارت ميلنز إلى أن أحد آخر أعمالها يتمحور حول فكرة جلسة الشاي عند النساء، حيث تدور مختلف النقاشات والأعمال، ومن أكياس الشاي المستعملة، وقد ترجمت هذه الجلسة عبر ربط الأكياس بعضها ببعض لتستمر في دوائر.

يذكر أن«ملتقى الفن»، يقام أول يوم ثلاثاء من كل شهر، ويستضيف في الأمسية الثانية من الملتقى، والتي تنظم في ‬7 يونيو ‬2011، الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز أستاذة الفنون الجميلة، والتي قدمت أعمالها في العديد من المعارض المحلية والخارجية، مثل المتحف الوطني للدنمرك في كوبنهاغن ‬2010، وبينالي البندقية ‬2009، ومتحف الفن (كونست) في مدينة بون بألمانيا وبينالي سنغافورة ‬2006. وكانت القيّمة على معرض الفنون الجميلة السنوي في الإمارات عام ‬2009 .