«حين تقرأ للأديب الفلسطيني أنور الخطيب، تقف على مفترق طرق، فيجذبك الشاعر من يد، والروائي من يد أخرى». هذا ما قدم به الروائي زيادة محافظة، حديثه في مستهل تقديمه للخطيب، خلال الأمسية الشعرية التي أحياها الاخير، مساء أول من أمس، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، بمناسبة صدور ديوانه الجديد «مري كالغريبة بي»، بعد أن أصدر في مجال الشعر «ألفة متوحشة وسيدة التعب».
لكن يبدو،وكما وصف محافظة: « بـأن هذا الديوان بالذات يشي بشيء ما، إذ تتشابك فيه مشاعر مضطربة، فمن أي مكان دخلت الديوان، لا بد من غربة تقرصك، ووطنٍ يناديك ومنفى يستدرجك، وأمٍ تدعو لك، وشاعرٍ ما لبث ينهض بعد كل خيبة، وامرأة يبني لها كل صباح، هيكلا من الحب والوهم، ثم يحرقه». واضاف محافظة:« إن جاز لي فك شيفرة الديوان، أقول بكل ثقة، إن الكتابة مقابل الوجع». وتابع محافظة حديثه: « لا يمكن لمتذوق شعر أن يغفل عن توظيف ذكي للأسطورة الدينية، والمفردة المقدسة، وحضور قارص للوطن، ولعل هذا ما يؤشر بوضوح إلى أن هذا الديوان متجددٌ في صنعته وصناعته، مؤكدا الحضور القوي لشاعر مسكونٍ بالقلق. فتمضي القصائد وكأنها مطر حزين، أو محاولة لرتق فراغ يتمددُ باستمرار». ومن خارج ديوان «مري كالغريبة بي»، قرأ أنور الخطيب قصيدتي : محمد بوعزيزي، حديث صحيح لبهية. وعكس فيهما أحداث ثورتي تونس ومصر، ومن ثم توالت العناوين التي جاءت مدخلا لحالات إنسانية مختلفة، مثل : سلام عليك، أذبحني، تهمة الغاوين، مري كالغريبة بي، (أدم الغريب ).
