صدر، أخيرا، رواية «كنا نخطو على الأرض بخفة»، للأديب الايطالي سيرجو أتسيني، عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث ترجمها إلى العربية، الباحث ناصر إسماعيل. تعد الرواية العمل الأخير لأتسيني، قبل رحيله عام 1995، وهي تعرض جملة حيثيات ووقائع، في إطار يمزج بين الخيال والواقع، في جزيرة سردينيا في البحر المتوسط، وهذه الجزيرة هي موطن المؤلف نفسه.
تتجسد رواية أتسيني بمثابة رحلة عبر الزمن، يتعرف معها القارئ، وبوجهة دقيقة، على ملامح هوية سكان جزيرة سردينيا التي تشكلت عبر القرون، نتيجة امتزاج سكانها الأصليين بأعراق وحضارات متعددة ومتشابكة، ويقوم فيها أنطونيو العجوز، آخِر حراس الزمن في الجزيرة، بسرد حكايتها منذ نشأتها في فجر التاريخ، لطفل في الثامنة من عمره، ليغدو بدوره حارسا للزمن، مواصلا بهذا تأدية أمانة حفظ ونقل هذا الموروث إلى الأجيال القادمة. تضم الرواية مجموعة كبيرة من الحكايات الممتعة والمتعاقبة، والتي توارثها جيلا بعد جيل، حراس الزمن في الجزيرة، حيث تبرز صراع شعبها ضد أعداء خرافيين وآخرين حقيقيين، مثل الفينيقيين والرومان والعرب والأسبان. ويعمد المؤلف في سياق تناوله، الى المزاوجة بين التاريخ والواقع، إلى جانب الأسطورة والخيال.
