تركت ثورة 25 يناير في مصر، أثراً عميقا في الساحة الثقافية مصريا وعربيا، فبعد الثورة ظهرت خريطة جديدة للإبداع ليصبح العمل الثقافي جماهيريا أكثر ويتجه نحو ثقافة الجماهير التي كانت هي المخطط والرائد للثورة التي غيرت وجه مصر وانعكست على العالم العربي، فكيف أثرت الثورة في الخريطة الثقافية المصرية؟ وما مظاهر التغيير خلال الفترة المقبلة وكيف استجاب المثقفون لهذا التغيير؟ وما الخطوات المفروض أن تتخذها المؤسسات الثقافية ؟
يقول سعد عبد الرحمن، رئيس هيئة قصور الثقافة المصرية: « إن خطة الهيئة بعد 25 يناير تعتمد على فلسفتها التي قامت عليها، وهي أن الثقافة يجب أن تصنعها الجماهير، وهو ما دفع الهيئة لأن تقدم مقترحا جديدا لوزير الثقافة بعودة اسم( الثقافة الجماهيرية)».
ووصف عبد الرحمن النشاط الثقافي قبل 25 يناير، بأنه كان أشبه بـ«الأنشطة المعلبة أو المحفوظة».
وبدوره، أكد الشاعر محمد حماسة أن الشعر لا يتألق إلا في أجواء الحرية، وقال إن أي شعر سيظهر بعد ثورة 25 يناير سيكون شعرا مختلفا ذا خصائص جديدة تنعكس على الشعر كله، مثلما كانت الثورة التي غيرت تاريخ مصر كله.
شدد الروائي أحمد الشيخ، على أن ثورة 25 يناير، اتجهت بالعمل الثقافي والروائي خطوة للأمام لتحقيق الحلم الإبداعي الأكبر.
ثقافة مستقلة
واوضح الفنان عادل السيوي، عضو المجلس الأعلى للثقافة المصري، أن ثورة 25 يناير في مصر، وفرت مساحة من الحرية يمكن من خلالها تحقيق نقلة نوعية وثقافية كبيرة. وأضاف: «إن تلك النقلة تحتاج في البداية إلى التخلص من التبعية التي تخضع لها بعض الجهات الثقافية، كالمجلس الأعلى للثقافة».
ثورة على المسرح
وحول تأثير ثورة 25 يناير على المسرح، قالت الفنانة سميحة أيوب:« إن المسرح يحتاج الآن إلى استعادة عهد الفرق العملاقة، مثل فرقة فؤاد المهندس وغيرها». وقالت الناقدة منى الصاوي:« إن الثقافات تتبلور من خلال الدراما والمسرح؛ لذلك لابد من أن تخضع تلك الأفكار المعروضة على الشاشات أو المسارح، لقوانين رقابية تحت إشراف وزارة الثقافة».
سوق النشر
واكد رؤوف عشم، مسؤول النشر بمكتبة مدبولي، أن ثورة 25 يناير غيرت الكثير من الأفكار التي كانت سائدة في الوسط الثقافي، لذلك تتجه سوق النشر الآن إلى وضع خطط جديدة تعتمد على الدراسات التسويقية التي تساعد في التعرف على احتياجات الجمهور.
