«سكترما» عنوان الرواية الجديدة التي أصدرتها دار نشر «اكتب للنشر والتوزيع»، للكاتب محمد سامي البوهي، حيث أقيم لها حفل توقيع، في مكتبة البلد بوسط القاهرة، بحضور الكاتب إبراهيم عبد المجيد وأيمن عبدالوهاب أحد أبطال الرواية.
تقع الرواية في 350 صفحة، إذ تدور أحداثها بصورة أساسية حول أوضاع المجتمع المصري، قبل 25 يناير، والظروف التي أدت إلى قيام الثورة، كما حملت الرواية أيضا تساؤلات عن إمكانية تفجير كل تلك الأوضاع لثورة مصرية يقودها الشعب.
استقى المؤلف بعض أحداث الرواية من حكايات واقعية وحقيقية مازجا بين الشخصيات الحقيقية والخيالية التي استحدثها من أفكاره.. وتعليقا على ذلك، قال البوهي: «أردت في تلك الرواية، أن أعرض عددًا من القضايا والأوضاع التي كان يعيشها المجتمع المصري طوال السنوات الماضية». مشيرا إلى أنه على الرغم من قيام الثورة إلا أنه من الضروري التركيز على تلك الأوضاع؛ لأننا ما زلنا نعيشها حتى الآن.
وأضاف: «حاولت عرض تلك الظروف والمشكلات من خلال بعض الشخصيات ذات الملامح المصرية التي تعيش ظروف الكثير منا نفسها.. كما ان بطل الرواية (يوسف)، هو الشاب الذي يعمل بالمحاماة ويعيش حالة من الاضطراب نتيجة عدم قدرته على تحديد مفهوم الوطن بالنسبة له، والذي كان سبب معاناته طوال الرواية، ليعقد هذا الشاب مقارنة بين الأحداث والظروف الحالية والحكايات السابقة التي كان يسمعها ويقرأ عنها في الكتب والروايات».
وتابع المؤلف : «تلك هي المعاناة التي يعيشها البطل في وطنه. وأضفت لها الأزمات التي تمر بها حبيبته التي تعمل في مجال الإعلام.. وأردت بتلك الجزئية أن ألقي الضوء على الأوضاع الإعلامية السائدة والتي ظهرت بصورة جلية أثناء الثورة المصرية، كذلك فإنه أثناء تلك الصراعات السياسية والاجتماعية التي يعيشها البطل ظهرت لي أيضا قضية التطبيع التي جسدتها شخصية سحر جاهين الشاعرة، والتي تستعين بمترجم إسرائيلي يساعدها في إنتاج وطباعة مؤلفاتها». واستطرد: «إن كل شخصية من تلك الشخصيات تمثل قضية معينة في الرواية، سواء كان يوسف الذي يمثل قطاعًا كبيرًا من الشباب ممن تختلط عندهم الأفكار حول هوية الوطن، أو حبيبته التي تمثل الإعلام أو صديقته سحر والتي ترى أنه لا توجد مشكلة من التعامل الثقافي مع إسرائيل مادام الأمر لا يؤدي إلى خطر».
الرصاصة المرتدة
وعن عنوان الرواية، لفت البوهي إلى أن معنى كلمة «سكترما»، الرصاصة المرتدة، وهو مصطلح عسكري يستخدم في أوقات الحروب، وتعني الرصاصة التي قتلت صاحبها، مشيرا إلى أن هذا المصطلح أشبه بالأوضاع التي صنعها الشعب المصري بنفسه، وانقلبت عليه مرة أخرى من إهمال وغياب الوعي.
قضية التطبيع
وبين البوهي أنه استخدم بعض الشخصيات الحقيقية، ليستعرض الآراء خلال الرواية، مثل شخصية علي سالم الذي سافر إلى إسرائيل بعد اتفاقية أوسلو، وهو من أشد المؤيدين لفكرة التطبيع مع إسرائيل، والمترجم الإسرائيلي ساسون سوميخ، وبعض الشخصيات العربية والعبرية الأخرى، لافتا إلى أن قضية التطبيع تعتبر من القضايا التي عانت من الخلط في أذهان الشعب المصري لفترة طويلة ومازالت. وتابع : «عرضت الجانب الآخر الرافض للتعامل مع إسرائيل، مستندا إلى قصة حقيقية للبطل المصري أيمن عبد الوهاب، والذي قام بعدد من العمليات الفدائية، بعد رؤيته لجندي إسرائيلي وهو يمسح حذاءه بالعلم المصري».
