لم يمنعها تقاعدها من الإبداع. ولم يوقفها فقدها لبصرها عن الانجاز، حيث بدأت الإعلامية الاماراتية، فاطمة ماجد السري، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة المرأة العربية، العمل في مشروع التعريف بالرموز الوطنية، سواء من شخصيات كان لها دور وطني كبير، قبل وبعد تأسيس الاتحاد، أو معالم أصبحت مع الأيام رمزاً وطنياً.

ينطلق مشروع السري من الدعوة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، لإطلاق عام الهوية الوطنية. وأيضا من الدعوة الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إطلاق مشروع التلاحم الوطني، وتجسيد تلك المبادئ على أرض الواقع بين أفراد مجتمع الإمارات، ولاسيما أن الدولة مقبلة على اليوم الوطني للاتحاد بالذكرى الأربعين للتأسيس.وتؤكد السري أن الفكرة تزامنت مع الذكرى السنوية الأربعين لقيام الاتحاد.

نتاج خبرة واسعة

تستهل الإعلامية فاطمة السري حديثها، حول المشروع: «بعد تجربة إعلامية دامت ‬35 عاما، استطعت خلالها تكوين شبكة علاقات مع الكثير من المؤسسات والأفراد بشتى الميادين، ومواكبة للتطورات الحديثة ووسائل الإعلام وارتباط الطلبة بالعالم الخارجي أكثر من الداخلي، شعرت أن عليّ أن أقدم شيئاً لوطني، ولهذه الشريحة المهمة من أبنائه. كما أن الدافع الأكبر لي لإطلاق المشروع، هو ضرورة الكتابة عن الرموز الوطنية، خاصة وأني كتبت الكثير عن الموضوع في سلسلة مقالات نُشرت في الصحف، إضافة لالتقائي مع مجموعة من الطلبة والطالبات، وتفاجأت بأن الكثير من الرموز الوطنية غائب عن أذهانهم. وأبرز نقطة يجب أن أذكرها، التوجيه السامي للوالد الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، حين زرناه كوفد من جمعية النهضة النسائية بدبي، عام ‬2003، وهو بهذا يمثل ضرورة رد الجميل لجيل المستقبل.

خطوات

ومن باب الحرص على أن يكون مشروعها رائدا، اتصلت فاطمة السري بالشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وعرضت عليه الفكرة التي لاقت ترحيبا كبيرا من سموه، ودعمها سموه بفكرته، وهي التحدث عن أربعين انجازا للشيخ زايد رحمه الله بمناسبة مرور ذكرى ‬40 عاما على قيام دولة الاتحاد. وحددت السري إلى الآن ‬38 شخصية، وتركت المجال لشخصيتين سيتم اقتراحهما.

وكانت البداية الفعلية لتنفيذ المشروع في الثامن من مارس في هذا العام، وذلك من خلال الإعلان عنه في الصحف المحلية، وبالعاشر من مارس ألقت السري أول محاضرة للتعريف بالمشروع بجامعة الشارقة، عرفت فيها د.عائشة السيار، وهي من القيادات النسائية الإماراتية التي عاصرت نهضة الوطن. وعندما لمست الإقبال الكبير، تشجعت على إكمال سلسلة من المحاضرات، وتم استقبالها بجامعة الإمارات. ومن ثم تحدثت السري عن سيرة الشيخة حصة بنت المر، جدة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وفي جامعة زايد تحدثت عن أهمية تعزيز مفهوم الهوية الوطنية..كما تحدثت عن شخصية سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، في جمعية النهضة النسائية- فرع الليسيلي، إلى جانب استضافتها بكثير من الهيئات والمؤسسات الأخرى، مؤكدة أن الأجيال الجديدة، من الذين لم يعاصروا مراحل التأسيس والانطلاق، بحاجة ماسة اليوم لتعزيز ثقافة المعرفة والإلمام بالشخوص الوطنية التي كانت نبراساً أضاء لنا طريق الامل والعمل لتحقيق وحدة الدولة.

 

شخصيات المشروع الوطني

وعن كيفية اختيارها لشخصيات المشروع، تقول السري: «وجه لي أحد الأشخاص استفسارا بأن اختياري لشخصيات المشروع هل هو من باب المحبة؟ فأكدت له بأن أي شخص ساهم في قيام نهضة الاتحاد، وله بصمة طيبة حتى في انجازات ما بعد الاتحاد، يستحق محبتنا له وفخرنا به، بل إن هؤلاء يستحقون الحديث عنهم والتعريف بهم، حيث يحتضن المشروع الكثير من الشخصيات النسائية والرجالية، الذين لهم نصيب الأسد». 

طموح

سيتضمن مشروع «التعريف بالرموز الوطنية»، سلسلة محاضرات، وإصدار كتاب (الأٍربعين شخصية). وتلقت السري اقتراحا بتنظيم معرض للصور. وهي تطمح إلى الوصول للطلبة الإماراتيين خارج الدولة، بهدف التعريف بالمشروع أيضا.