يضم المعرض الذي يحمل عنوان(خوان ميرو: سلم الهروب)، الذي يقام حالياً للفنان الاسباني الشهير خوان ميرو في غاليري (تيتم مودرن) اللندني من ‬14 أبريل وحتى ‬11 من سبتمبر المقبل ، نحو ‬150 لوحة، الذي توفي عام ‬1983، والذي يعد أول معرض شامل لأعمال خوان ميرو في بريطانيا منذ عام ‬1964 إذ تتراوح بين رسم المناظر الطبيعية والسريالية، متأثراً بمسقط رأسه كاتالونيا. ومن بين لوحات المعرض الشهيرة (حياة صامتة وحذاء قديم) التي رسمها الفنان لتصوير الحرب الأهلية الاسبانية.

إضافة إلى لوحاته التي تأثرت بالفن الشعبي الاسباني التي أضاف إليها من خياله. وفي تلك الأثناء، اشترى أرنست همنغواي إحدى لوحاته. وسوف ينتقل المعرض الذي ينظم بالتعاون مع مؤسسة خوان ميرو إلى برشلونة والمتحف الوطني للفن في واشنطن. وفي عام ‬1937 رسم صورة لحملة سياسية علنية «ساعدوا إسبانيا» كما عرض جدارية كبيرة اسمها «الحاصد» في المعرض العالمي في باريس إذ عرضت فيه أيضاُ لوحة «الغورنيكا» لبيكاسو. وتعكس لوحات التأثيرات الفرنسية وخاصة السرياليين، وهو أثر بدوره على التعبيرية والتجريدية.

وتكشف اللوحات عن تأثر الفنان ميرو بألوان أميركا الوسطى، التي سافر إليها في صباه وزار عدة دول فيها، حيث يرى النقاد أن تلك الفترة أثرت كثيراً في اختياره للألوان. ويقول النقاد إن خوان ميرو تفرد عن غيره من فناني السوريالية بنزوعه نحو التبسيط والاختزال.

لم يكن ميرو رساماً فحسب، وإنما كان نحاتاً أيضاً، وساهم هو وبابلو بيكاسو في ابتكار فن جديد في النحت يدعى النحت التركيبي، لكن في الوقت نفسه فإن هناك اختلافاً كبيراً بين بيكاسو وميرو، فبيكاسو كان يبتكر الأشياء، مثل أن يصنع رأس ثور من مقود دراجة هوائي. لكنه لم يكن يبحث مثل ميرو، الذي أوجد لغة خاصة به في النحت، فقد كان يستخدم قطع الأشجار المتفسخة والعلب المعدنية والحصى الصغيرة، ويجعل منها منحوتة فنية.

ميرو، الذي كان يعيش في فرنسا ويعمل مع السرياليين، عاد إلى إسبانيا في عام ‬1940، حيث عاش في حالة من النفي الداخلي، أما شهرته في الخارج فقد اتسعت وازدهرت. رغم وجود هذه التعددية الفكرية والفنية في نفس ميرو، فإن الجانب الأبرز في فنه هو الطبيعة.