يخلص الباحث الاكاديمي المصري نادر نور الدين محمد في كتابه (التقصير المصري في ملفّ حوض النيل) الصادر عن الدار العربية للعلوم- في بيروت، ومركز الجزيرة للدراسات في الدوحة بقطر، إلى ان هناك تقصيرا مصريا في ما يخصّ ملف حوض النيل، ويعدد نواحي هذا التقصير، ويقدم ما يعتبره حلولا للمسألة. وقال نادر نور الدين محمد ان «أصابع اللوم تتجه الى الحكومات المصرية المتتابعة خلال السنوات العشر السابقة نتيجة لإهمالها قضايا حوض النيل وإقامة علاقات اقتصادية قوية مع هذه الدول، والحرص على اقامة حوار دائم والاستماع الى مطالبها بدلاً من التعالي الذي ادى بدول حوض النيل الى هذه الانتفاضة». وأضاف: «فعلى مدار السنوات العشر السابقة في حكومتي (رئيسي الوزراء المصريين) عاطف عبيد ثم أحمد نظيف، اتجهت مصر شمالا وغربا.

وبحثت عن الشراكة الاورو- متوسطية بين اوروبا ودول البحر المتوسط، ثم اتجهت الى الشراكة مع اميركا واسرائيل في اتفاقية (الكويز)، مبتعدة تماما عن شراكة مماثلة مع دول حوض النيل، وهي التي تمتلك مفتاح صنبور المياه القادم إلى مصر. نادر نور الدين محمد الاستاذ بكلية الزراعة في جامعة القاهرة كان يتحدث في كتابه الذي حمل عنواناً هو (موارد دول حوض وادي النيل المائية والارضية ومستقبل التعاون والصراع في المنطقة)؛ ويوجز المؤلف نقاط التقصير المصري في ‬12 نقطة، ويقدّم مقترحات لمعالجة الأمر.