أرجئ عقد اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات الذي دعي إليه مساء أول من أمس، خمسة عشر يوما، حيث أوضح مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية عاطف عطا، ان السبب عدم اكتمال النصاب القانوني لعقده. وهو ما أدى فعليا، إلى حالة من الاختلاف والنقاش بتفسير قوانين وتشريعات الوزارة المعنية، فيما يتعلق بكيفية حساب هذا النصاب.
ولكن عطا أكد أن عملية حسابه تقوم على قاعدة النصف زائدا واحد، من مجموع العضوية العاملة في الاتحاد.
بينما رأت قيادات الاتحاد غير ذلك، مشيرة إلى ان القاعدة تحسب على أساس النصف زائدا واحد، من مجموع الأعضاء الذين سددوا اشتراكاتهم.
تباين في الآراء
أكدت قيادات الاتحاد على ذلك خلال مؤتمر صحافي، اول من امس، عقده مجلس الإدارة، وحضره حبيب الصايغ رئيس مجلس الإدارة، وأسماء الزرعوني نائب الرئيس، وناصر العبودي الأمين العام، وعبدالله السبب رئيس لجنة النشر، وحارب الظاهري المسؤول الإعلامي، وجميلة الرويحي المسؤول الثقافي، وعدد من أعضاء الاتحاد العاملين والمنتسبين. وعاطف عطا مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية.
تفسير
ذكر الصايغ في البداية، أن المؤتمر سيكون باسم الحاضرين من أعضاء الجمعية العمومية التي كان من المقرر أن تعقد اجتماعها العادي وغير العادي، لكن مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية قدم تفسيراً لمفهوم النصاب حال دون ذلك، فأجل الاجتماع 15 يوماً، لينعقد بمن حضر بالنسبة للاجتماع العادي، وبنصف أعضاء الجمعية بالنسبة للاجتماع غير العادي، طبقاً لقانون الجمعيات ذات النفع العام. ولفت الصايغ إلى أن القانون الذي استند إليه الاتحاد بدعوته لاجتماع الجمعية العمومية، ينص على أن مفهوم النصاب يعني نصف عدد أعضاء الجمعية المسددين لاشتراكاتهم السنوية، زائد واحد، لكن مندوب الوزارة فاجأ الاتحاد بأن تعديلاً طرأ على القانون منذ 2008، ولم يُبلغ به الاتحاد، ويحدد مفهوم النصاب بأنه نصف العدد الإجمالي لأعضاء الجمعية زائداً واحد. وعلق الصايغ: «لو كان كلام المندوب صحيحاً، فإن كل اجتماعاتنا السابقة.. باطلة وفق هذا التفسير...».
قطيعة
وحول النتائج التي يمكن أن يفضي إليها هذا التعديل الذي يؤكد الاتحاد انه لم يُبلغ به، قال الصايغ: «إن هذا سيجعل كل اجتماعات الجمعيات تنعقد بمن حضر... ».
وتحدث عبدالحميد أحمد عضو الجمعية العمومية ورئيس مجلس الإدارة لدورات عدة سابقة: «فوجئنا بتفسير الوزارة، واكتشفنا وجود قانون معدل منذ عام 2008، ولم يتم إعلام الجمعيات به، ومعنى ذلك أن هناك قطيعة بين الجمعيات والوزارة.
ثم إن القانون لم يطبق فعلياً، فاتحاد الكتاب كان عقد اجتماعات وفق القانون القديم، بل انتخب بأحد هذه الاجتماعات مجلس إدارة، فهل معنى ذلك أن انتخاب هذا المجلس باطل؟».
وأكد ناصر العبودي الأمين العام للاتحاد، بأن الاتحاد عدل نظامه الأساسي في شهر يناير 2009، إلا ان رد الوزارة لم يصل إلا في يناير 2011، مع أن قانون الجمعيات ذات النفع العام ينص على وجوب الرد خلال 30 يوماً فقط. ودعا ناصر الظاهري، عضو الجمعية العمومية ورئيس مجلس الإدارة لدورات عدة سابقة، إلى ألا يكون دور وزارة «الشؤون»، معرقلاً لمسيرة الاتحاد بعد أن تقدم خطوات ملموسة.
استهجان
ولفت رئيس مجلس إدارة الاتحاد، حبيب الصايغ، إلى ان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يعد اليوم من أنشط جمعيات النفع العام في الدولة.. وكان ينتظر من الوزارة تعامل أفضل، مع رجاء تعميم فكرة التعامل بالأفضلية، حتى على صعيد الدعم الحالي، مع هذه الجمعية او تلك، وفق نشاطها الفعلي.
لماذا؟
رد حبيب الصايغ، على إحدى مداخلات مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية: «نحن لا نفكر بإلغاء عضوية أحد، كما أن ظروفنا بالإمارات تستدعي اللطف بالتعامل مع الأعضاء». وتساءل الصايغ: «إذا كان التعديل الخاص بمفهوم النصاب مطروحاً لإقراره بالاجتماع المقرر، فكيف نعمل به قبل أن يعقد الاجتماع؟.. إن التعديلات الجديدة فيها تضييق على مشروع الاتحاد، وتتنافى مع توجهاته، وإذا كانت بعض الجمعيات خالفت القانون، فلا يجوز أن يؤخذ الكل بجريرة البعض».
تقدير
تقدم حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة الاتحاد، بأسمى آيات الشكر والعرفان لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم سموه غير المحدود، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وأوضح الصايغ انه يغتنم المناسبة، لتأكيد تمسك أعضاء الاتحاد بقيم الولاء والانتماء، وتأييد نهج صاحب السمو رئيس الدولة، المتصل بالمسار المتدرج للمشاركة السياسية، بما يتلاءم مع تجربة بلدنا، ويعزز المكتسبات، ويخدم المصلحة الداخلية.
