يمثل المتحف الوطني رمزاً يعكس مكانة الدولة والإنجازات التي تحققت على طول المسيرة الإنسانية، ومن هذا المنطلق نظمت شركة الاستثمار والتطوير السياحي، على هامش معرض «روائع بلاد الرافدين» المستمر لغاية ‬27 يونيو المقبل، ندوة بعنوان «المتحف الوطني- هوية رمزية»، ناقشت فيها السياقات التاريخية والسياسية والثقافية المرتبطة بإنشاء المتاحف الوطنية، وذلك مساء أول من أمس في منارة السعديات في أبوظبي، بحضور الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي، ومحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومبارك المهيري العضو المنتدب لشركة الاستثمار والتطوير السياحي، وحشد كبير من المهتمين بقضايا الفن.

اتخذت الندوة صبغة الجلسة النقاشية، إذ طرح في المحاور مجموعة من الأسئلة التي أجاب عليها المشاركون في الندوة، وهم: نيل ماكجريجور مدير إدارة المتحف البريطاني، هنري لواريت مدير متحف اللوفر في باريس، الدكتور وفاء الصديق المدير السابق للمتحف المصري- رئيس تحالف دعم التقاليد والمشاركة المجتمعية من أجل الطفل، شوبيتا بونجا الرئيس التنفيذي بالصندوق الوطني للثقافة التابع لوزارة الثقافة الهندية.

وأشار نيل ماكجريجور، إلى ان المتحف البريطاني من أقدم المتاحف، وفيه القليل مما يمثل الثقافة البريطانية، ولكن يمكن للناس مشاهدة العديد من المجموعات الخاصة ببقية دول العالم. وقال نيل بشأن مضمون «روائع بلاد الرافدين»: « بإمكاننا أن نقرأ تجربة المنطقة من خلاله». وأضاف: «أصبح المتحف يؤدي دورا مهما جدا، ومن بين الأفكار التي نريد أن نوصلها هو أن تصبح الإمارات ملهمة، في هذا الصدد، خاصة في ظل غنى ماضيها وتاريخها وحاضرها...».

وقالت الدكتور وفاء الصديق: «يضم المتحف المصري الحضارات التي ازدهرت في مصر، مثل: الفرعونية، القبطية، الإسلامية. ولم يكن علينا أن نعتبره متحفا وطنيا بل متحفا للحضارات، وعندما أقمنا المتحف كانت مصر تتعرض للنهب، فكان من يأتي يأخذ ما يريد، مع العلم بأن القانون نص على أن لا نبيع ولا نشتري، من الآثار».

وأوضح هنري لواريت، ان مقتنيات اللوفر متعددة الثقافات، وقد تغير مع الزمن مفهوم المتحف من عرض للقطع الأثرية، إلى أمور تتعلق بالتعليم، فهناك ما يتغير بشكل كامل، فالمتحف يلعب دورا كبيرا في المجال الاجتماعي والفني.

وعن المتحف الهندي، قالت شوبيتا بونجا: «أنشئ المتحف من قبل البريطانيين، وكانوا مهتمين ببعض المجموعات التي عرضت في لندن، إلى أن عرضت مجموعات أخرى في دلهي تمثل كافة الثقافات، والديانات».