في العام 2007 فاز الشاعر الإماراتي كريم معتوق بلقب «أمير الشعراء»، خلال المسابقة الأولى، التي نظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للحصول على هذا اللقب، وهذا جزء من تاريخ معتوق، الذي ذكره الشاعر حسان عزت في معرض تقديمه لمعتوق، خلال الأمسية التكريمية، التي نظمها بيت الشعر في أبوظبي مساء أول من أمس في مقره في مارينا البطين.
وأضاف عزت: إن كريم معتوق يأتي إلينا من وهلة النسيان، أو الشرود، أو الانشغال في الحياة فيخطف أرواحنا، بشعره.. إننا أمام شاعر لاعب، وفي اللعب هناك مساحات، وسماوات.. وبعد فوزه بجائزة إمارة الشعر، والتي لم تكن الوحيدة، إذ حصل على جائزة الشيخ راشد بن حمد، وجائزة جمعية الفجيرة الثقافية، خرج كريم من جديد إلى ساحة اللعب، وبدأ يستغور روحه، ويعيد ويستعيد ليلعب، إذ أراد أن يضع خيوطا لمرحلة أولى، كي يبدأ ثانية مرحلة جديدة».
ويعتبر ديوان «قرنقلة الحب»، كما قال عزت «عنوانا شاملا لما كان كريم معتوق قد كتبه وأصدره من قبل في دواوين».
ومعتوق أصدر الكثير من الدواوين، وهي: مناهل، طوقتني، طفولة، هذا أنا، مجنونة، حكاية البارحة، السامري، رحلة الأيام السبعة، أعصاب السكر، قصة موسى، وسوانح، خذلتك، الأمة والطلقة الأخيرة.
ومن هذه العناوين التي جمعت في (قرنفلة الحب)، اختار العديد من القصائد ليقرأها على جمهور بيت الشعر، وافتتحها بقصيدة (اللوحة العاشرة)، ومن ثم (اغتراب)، التي قال إنه كتبها في العام 1991 بعد تحرير الكويت، لما اتسمت به تلك المرحلة من وضع سياسي، ومن نظرة إلى الكويت، وقال في مطلعها: «لم يعرفوك/ وأنت تدخل في سكون/ ما قدروك كما تكون».
وبالأسلوب المسرحي ذاته، في طريقته بالإلقاء، كما كان قد أجمع عليه المحكمون في مسابقة (أمير الشعراء)، تابع معتوق إلقاء قصائده التي ترواحت بين الوطني والوجداني والعاطفي، بوحي من ما عاشه، كما في قصيدته (اليوم السابع)، والمأخوذة من ديوانه (رحلة الأيام السبعة)، ومن ثم قصيدة (وحتى في حب البلاغة أمة)، والمهداة، كما قال، إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وبعدها قصيدة (إليك) الموجهة إلى أبوظبي، ليختم بقصيدة (لم يبقَ شيء)، وتدور بذات الأجواء التي شكلت مسيرة معتوق الشعرية، والتي لم يصدر خلالها إلا رواية واحدة بعنوان (حدث في اسطنبول).
وفي ختام الأمسية كرم الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة اتحاد كتاب وادباء الامارات- رئيس الهيئة الإدارية في بيت الشعر، الشاعر كريم معتوق، وقدم له درعا تذكارية.
