عثر، أخيرا، على الفصول الأخيرة من رواية مارغريت ميتشيل (ذهب مع الريح) حيث سبق أن أقيم معرضان هامان لهذه الرواية في عامي ‬1979 و ‬1991. كانت هذه الفصول مودعة في أحد المكتبات الأميركية القديمة (بيكوت ليبرري)، في ساوثبورت. وتتكون المخطوطات من ‬44 إلى ‬47، مكتوبة على الآلة الكاتبة. وكانت الفصول الأخرى قد تم عرضها في عام ‬1979 في تظاهرة أقامتها دار نشر ماكميلان، ومن بعدها في عام ‬1991 بمناسبة ظهور رواية (سكارليت) التي كتبها الكسندر ريبلاي.

وقد أثار هذا المعرض الذي أقيم في مكتبة بيكوت الكثير من الجدل والنقاش حول الرواية والحرب الأهلية في الولايات المتحدة، وأعطى لتلك المؤسسة دفعاً قوياً في مجال الشهرة. وكانت هذه الفصول قد تم منحها إلى المكتبة في عام ‬1953 من قبل جورج بريت، رئيس دار نشر مكميلان، وناشر رواية (ذهب مع الريح). وتم إجراء بعض التعديلات الطفيفة على المخطوطات وخاصة فيما يتعلق الأخطاء التاريخية وأسم البطلة الذي تغير من (بانسي) إلى (سكارليت). وكان النص الأصلي قد تم نشره في عام ‬1936 وتم إعدادها على الشاشة في عام ‬1939. وسرعان ما أصبحت الرواية الأوسع انتشاراً في العالم. وتم حفظ المخطوطة في أحد البنوك، وذلك من أجل انتظار ما يمكن أن تُثار أية شكوك ضد أصالتها في المستقبل.

ما كان لأسم البطلة سكارلت أن يأخذ هذا الحجم من الشهرة لو احتفظ باسم (بانسي) لأنها أثارت خيال الأميركيين حيث تبدأ أحداث الرواية في مزرعة قطن تُسمى تارا في ولاية جورجيا الأميركية عام ‬1861 عشية الحرب الأهلية الأميركية، حيث تظهر سكارليت أوهارا، الابنة الكبرى لمهاجر ايرلندي يُدعى جيرالد أوهارا (مالك مزرعة تارا)، مع أمها إيلين، وتبدو مستاءة جداً بسبب خطبة آشلي ويلكس لقريبته ميلاني هاملتون.

في الحفلة الكبيرة تلتقي سكارليت بالبطل ريت بتلر (كلارك غيبل)، الذي تدور حوله الفضائح، ويتقرب منها، كما تدور نقاشات حول نتائج الحرب الأهلية، يقول فيها بتلر أن الحرب ستنتهي لمصلحة الشمال بسبب تقدمه الصناعي، وتقرر سكارليت أن تتزوج تشارلز هاملتون، شقيق ميلاني، لتبقى قريبة من آشلي. يذهب آشلي وتشارلز إلى الحرب، ويبقى ريت بتلر ليعمل في التهريب. وتتابع الاحداث حتى تضطر سكارليت إلى الهروب نحو مدينة آمنة، فتستعين بريت ليساعدها، وتأخذ معها ميلاني الحامل التي تلد في الطريق. ويذهب ريت للانضمام إلى جيش الجنوب المنهزم، فيقاتل، ويأسره جنود الشمال.