استضاف منتدى الاثنين المسرحي، الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والاعلام في الشارقة، مساء أول من أمس ، الناقد العراقي صالح هويدي، في محاضرة حول واقع النقد المسرحي في الإمارات.

قدم للمحاضرة، الزميل نواف يونس، ثم استهل هويدي محاضرته، بتوضيح وشرح موسعين عن دور النقد في فرز التجارب الفنية :جيدها من رديئها. وأيضا واسهامه في الارتقاء بالذائقة الفنية، من خلال ضبطه المجال بالقواعد والمعايير ورعاية التقاليد. وبهذا الاطار عرض هويدي لمسارات حركة النقد بالعالم، منذ البدايات الأولى، ووصولاً إلى اللحظة الراهنة، عارضا لخلفياتها الفلسفية، ولأثرها على الفنانين وتوجهاتهم الجمالية والفكرية.

وعقب ذلك، طرح هويدي سؤالا حول ماهية وصفات الناقد المسرحي، حيث أجاب: «كل مثقف استطاع ان يملك رؤية ولديه خبرة ...»، مضيفاً ان المشاهد المدرب هو الاخر يمكن عده في صف النقاد؛ اذ سنظلم نقادا كثيرين اعتمدوا على الذائقة والخبرة، عندما نقصر النقد المسرحي على النقاد الاكاديميين حصراً. كما بين المحاضر ان موسمية الحركة المسرحية الاماراتية، ربما كانت سبب ضعف الحضور النقدي، فالنقد لا يتطور إلا بالتراكم والاستمرارية، مشيرا إلى ان التغطيات الصحافية لا يمكن ان تكون بديلاً عن الممارسة النقدية المتخصصة والدقيقة، خصوصاً انه عرضة لمشاكل عدة.

كما تطرق المحاضر إلى ماهية ومضمون الندوات النقدية المصاحبة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، لافتا إلى ان حضور كثرة من النقاد المتخصصين، أمر يعوّل عليه في اغناء الحضور من الجمهور بالمعارف المتصلة بالنقد، إلا انه انتقد من يشاركون بقصد المدح فقط، حسب قوله. ودعا هويدي إلى بذل المزيد من المنابر والمناسبات للنقد المسرحي.