صدر، أخيراً، عن الدار العربية للعلوم بالاشتراك مع المركز الثقافي العربي، كتاب « الرحلة الكبرى.. فرحة المشاهدة ونشوة الحلول»، للباحث مصطفى الرّقا، حيث يربط بين الاكتشافات والآيات القرآنية الكريمة والخيال. ويستعرض الرقا ما قاله الصينيون والأوروبيون، بعد اكتشاف كوبرنيكوس. وينتقل إلى الأرض ككوكب كروي، ليتحدث عن نظريات صيرورة الكون والأرض منذ نشوء الخليقة وحتى الآن. يتضمن الكتاب ثلاثين فصلاً، ومن أهمها: كيف رأى الناس الأرض خلال التاريخ، الكواكب والمسافات، السديم أو التجمعات النجمية، المركبة العظمى، في الكتب القديمة، أثر الطين، رداء الكون. وغيرها من الفصول التي يطرح فيها المؤلف حيرة الإنسان في تحليل أسرار الكون.
ومن آراء المؤلف : «اللغة سلاح على ابتلاع العالم بكل ما فيه. إنها سلاح فعال ولكنه ذو حدين. فبقدر ما تفتت اللغة هذا العالم من أجل عملية الابتلاع، بقدر ما تخفيه وتغطيه ..وتلونه، وتقيم ستاراً بينه وبين الأنا، وتجعله يبدو أليفاً منضداً». ويمثل الكتاب، رحلة ممتعة في سبر أغوار الكون، من خلال الذات الإنسانية، جمع فيها المؤلف بين الانطباعات والتفكير العلمي وبين أدب الرحلة، ومن هنا تأتي أهمية الكتاب، حيث يطرح التساؤلات ذاتها التي تدور في خلد كل إنسان، وهو ينظر إلى الكون اللامتناهي.
