«ومازالت سعاد تنتظر»، عمل روائي جديد صادر عن الدار العربية للعلوم- ناشرون، للباحث الفلسطيني، الدكتور فايز رشيد، والذي يتحدّث فيه عن مفصل تاريخي مهم من تاريخ بلاده السياسي والاجتماعي، ليرينا فصلاً من فصول السياسة العثمانية لمرحلة ما قبل الحرب العالمية الأولى. تحكي الرواية قصة (سعاد)، المرأة الفلسطينية، التي هي أم مثل معظم الأمهات، حنونة وعاطفية، صقلتها الحياة منذ نعومة أظفارها، وتجارب أبنائها وأحفادها في حقب مختلفة، فَوْلَذتْها وضاعفت من قدرتها على المواجهة، إن بالوقوف بصلابة أمام الحدث، أو في تخطّيه.. تماشت مع التجارب النضالية والعطاء بكل معانيه. تماهت مع الفداء والشعور بالفلسطينية بمعناها العريض.

لم تلُم ولداً بسبب دوره النضالي، ما عمل على إنضاج تجربتها مبكراً، والأهم أنها عاشت صراعاً بين حقيقتين: أهمية التضحية من أجل الوطن، والخوف كأم على حياة كل واحدٍ من أبنائها. «ومازالت سعاد تنتظر»، أكثر من رواية، إنها ملحمة نضال لشعب مايزال تحت دورة الألم والقتل والاقتلاع والتشرّد، وتجسيد لإرادة البقاء ودعوة للتغيير، ومراجعة لتاريخ القضية الفلسطينية وقراءتها بعين فاحصة.