أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن عقد الندوة الأولى من مشروع الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية، تحت عنوان (واقع المسرح العربي، مكامن الإخفاق ومواقع التعثر). وذلك في مؤتمر صحافي، عقد أمس، في مقرها بالشارقة، حضره الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة، ورئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين الإماراتيين، والدكتور يوسف عيدابي مستشار الهيئة، ومجموعة من ممثلي وسائل الإعلام، حيث أكد عبد الله أن الندوة ستبدأ يوم غد الثلاثاء وتمتد حتى الخميس المقبل، وأنها تستضيف كوكبة من النقاد والمسرحيين العرب لمناقشة واقع المسرح العربي في محاولة لتشخيص مكامن الخلل فيه ووضع الحلول المناسبة له.

 

منهج

وكشف عبد الله عن أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من أربع ندوات، سيعقد إثنتان منها في عاصمتين عربيتين لم يحددهما، بينما تعود الرابعة للانعقاد بنهاية العام الجاري في الشارقة حيث سيتم جمع كافة المقترحات والتوصيات والرؤى ومناقتشها وصياغتها لتشكل نوعا من خارطة الطريق للخروج من أزمة المسرح العربي، عن طريق تلمس الملامح العامة للاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية في ظل المتغيرات السياسية التي يشهدها غير بلد عربي، والتي لن يكون المسرح والمسرحيون بمنأى عنها، حيث دعا عبد الله المسرحيين العرب لأن يكونوا على استعداد لطرح بدائل للقيود والتشريعات القائمة في ميدان المسرح.

 ورأى الكاتب المسرحي أن برنامج الندوات قد انطلق من مهرجان بيروت، وأنه قد تمت مناقشة محاوره مع طيف من المهتمين بالشأن المسرحي، موضحا أنه ثمة حالة من عدم الرضى لما آل إليه المسرح العربي، ما يستدعي رسم خارطة طريق تقود هذا المسرح إلى آفاق أرحب وأوسع، وقال:( لذلك جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي المسرح والمسرحيين لوضع استراتيجية لاستثمار الطاقات المسرحية العربية والنهوض بالمسرح العربي).

 

محاور ودراسات

ومن جانبه، أكد عيدابي أنه على الرغم من أهمية وتنوع المشاركات العربية في الندوة إلى أن لمشاركة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تكسب أهمية خاصة، كما نوه إلى أنه على الرغم من تنوع موضوعات الندوة إلا أن القيمين عليها ارتأوا تأجيل مناقشة بعض المحاور المهمة جدا، والتي تحتاج إلى مزيد من الاعداد والدراسة مثل موضوع المرأة في المسرح وكذلك محور النقد، الذي تم تأجيله لاستكمال الجوانب التنظيمية والمشاورات مع النقاد والمؤسسات.

كما أكد عيدابي أن مشروع البرنامج ينطوي على شيء من عدم الحياد يصل لدرجة الانحياز للمعاصرة والجديد، مذكرا بما قاله صاحب السمو بأن( العالم بحاجة إلى ثورة مسرحية جديدة في زمن التعارف والتآخي بين الشعوب)، وبأن الهيئة أصدرت نحو ‬19 كتابا ومجلة، انحازت فيها جميعا، للتجديد وللبحث بالهوية.