يشكل المتطوعون في الفعاليات الفنية والثقافية والأدبية، نسبة من القوى العاملة التي تساهم في تعزيز نجاح الأنشطة وتحقيق رسالتها، ومن ضمنها مهرجان طيران الإمارات للآداب من الأنشطة الثقافية، الذي يشارك فيه عدد كبير من المتطوعين كل عام. إذ تنوعت مهامهم ما بين الاهتمام بضيوف المهرجان من كتاب وأدباء ومرافقتهم، والأعمال اللوجستية في أقسام بيع التذاكر والاستعلامات، والحجوزات والاستراحة، والنشاطات الأخرى.

وتراوحت أعمار المتطوعين ما بين ‬18 إلى ‬60 عاماً، وهم ينتمون إلى أكثر من ‬15 جنسية من المقيمين بالإمارات، بين طلبة وربات منزل ومحبين للكتب، وممن يبحثون عن اكتساب خبرة بالعمل.

وتفاوتت مدة المشاركة بين أيام معدودة سبقت المهرجان وحتى نهايته، وبين بضعة أشهر، حيث اندرج بهذا السياق طلبة الجامعات المتدربين، الذين تراوحت فترة مشاركتهم ما بين من شهرين وستة أشهر، وعمل معظمهم بمجال العمليات والتصميم الفني والترجمة.

 

تجربة ميدانية

ومن ضمن المتطوعات المشاركات: موزه الشريف، سلمى السعدي. وقالت الطالبة موزه لـ (البيان) عن مشاركتها: «أحببت المشاركة كمتطوعة بعد زيارتي لدورتيّ المهرجان السابقتين، حيث استرعى انتباهي كل ما في المهرجان. وتمثلت مهمتي في إدارة غرفة المديرين حيث كان علي التأكد من سير العمل بصورة صحيحة، من إعداد خشبة المسرح الخاصة بالجلسات، إلى التنسيق مع الفنيين، في ما يتعلق بالإضاءة والصوت ولوحات الأسماء ومراقبة الوقت».

وقالت موزة حول حصيلة مشاركتها: «مشاركتي في المهرجان، أتاحت لي الفرصة لحضور عدد من أهم الجلسات، ولقاء عدد من المفكرين والكتاب. كما شجعتني هذه التجربة على قراءة المزيد من الكتب، والبحث عن المواضيع التي تستأثر اهتمامي».

مهارات التواصل

وأما تجربة سلمى السعدي، فتختلف لكونها شاركت بصفتها متدربة، وقالت: «ما سمعته من صديقة لي أمضت فترة تدريبها مع المهرجان في دورته السابقة، شجعني على الانضمام لدورة المهرجان الثالثة، وأيّد أستاذي هذه المشاركة لما سأكتسبه من خبرة ومعرفة من خلال وجودي في مهرجان على مستوى عالمي. وهكذا أمضيت ثمانية أسابيع عملت خلالها في قسم التواصل العربي، كما شاركت في تصميم بطاقات المشاركين في المهرجان، مع عملي على برنامج (باور بوينت)، وترجمة نشرات أخبار المهرجان من الانجليزية إلى العربية وبالعكس، وذلك إلى جانب تواصلي مع العديد ممن شاركوا في هذا الحدث».

وفيما يتعلق بنتاج تجربتها، أضافت سلمى: «هذه التجربة العملية طورت وصقلت مهاراتي في التواصل كمتدربة، كما اكتسبت العديد من الميزات، مثل حسن الإصغاء للآخرين، وفي الوقت نفسه، القدرة على التصرف لدى تغير البرنامج بصورة مفاجئة، وإدارة الوقت والتعرف على أشخاص من مختلف الجنسيات».