يتصور البعض خطأً أن القَيْلُولَة هي نَومَةٌ من اختراع الكُسالى الذين يميلون إلى قضاء أوقاتهم في النوم، و يفضلون الخلود إلى الراحة بدلاً من العمل و النشاط و الحيوية. و هذا التصور الخاطئ إنما هو ناتج عن عدم معرفتهم بالقيلولة وجهلهم بها، فهم يتصورون أن نومة القيلولة إنما هي النومة المستغرقة لفترة الصباح حتى الظهر، ولأن من شأن هذه الفترة أن تكون مهداً لأعلى مرتبة من مراتب النشاط و الحيوية في حياة الإنسان و حيويته، ذلك لأن المتوقع هو أن يصل النشاط الطبيعي للإنسان إلى ذروته في هذه الفترة.

لكن هذا التصور و الاستنتاج خاطئ، لأن القَيْلُولة هي نَوْمةُ قصيرة في نِصْف النهار، أو استراحة و استرخاء لبعض الوقت في نصفَ النهار و إِن لم يكن معها نَوْمٌ، و الهدف منها طرد الكسل واستعادة النشاط و الحيوية لمتابعة العمل.

والجدير بالذكر أن العلماء توصلوا إلى معلومات تسترعي الانتباه بالنسبة إلى نومة القيلولة، حيث أفادت دراسة صادرة عن معهد علم النفس الأندلسي في جنوب إسبانيا أن القيلولة تزيد من إنتاجية العمال، كما تساهم في إزالة التوتر. كما تؤدي إلى الراحة الدماغية و الارتخاء العضلي و العصبي بما يساعد على زيادة إنتاجية العمال حسب هذه الدراسة التي نشرت تحت إشراف الباحث سيزار ايسكالانتي. و تقول الدراسة إن القيلولة تعزز الذاكرة و التركيز و تفسح المجال أمام دورات جديدة من النشاط الدماغي في نمط أكثر ارتياحا.

كما تشدد على عدم الإطالة في القيلولة لأن الراحة المفرطة قد تؤثر على نمط النوم العادي. وأشار سيزار ايسكالانتي إلى أن الدول الغربية بدأت تدرج القيلولة في أنظمتها اليومية وأوصى بقيلولة تتراوح بين 10 و 40 دقيقة، و رأى أن قيلولة أطول من ذلك قد تؤدي إلى "شعور بعدم الراحة و المزاج السيئ و صعوبة في الاستيقاظ".