ما أجمل أن نستخدم هذه الأسلحة والأدوات في التعامل مع الآخرين، بالتوجيه والنصح، لأن الرفق يعني لين الجانب بالقول والفعل، واللطف في اختيار الأسلوب وانتقاء الكلمات، وطريقة التعامل مع الآخرين، وترك التعنيف والشدة والغلظة في ذلك، والأخذ بالأسهل، فليست الرجولة والمروءة في ترك الرفق واستعمال العنف والشدة في سائر الأحوال، كما يخطئ من يظن أن استعمال الرفق ينقص من قدر الإنسان أو يكون علامة على ضعفه في طلب الحقوق، فإن هذا الفهم خاطئ من موروثات الجاهلية، كما أن سلوك الرفق لا يقتضي ترك المطالبة بالحق أو السكوت عن الباطل أو المداهنة فيه أو التنازل عن الحقوق، وإنما هو استعمال اللطف في الأسلوب والطريقة فقط دون المضمون، فالرفيق يطالب بحقه ويبين الشرع، كما يأمر بالمعروف ويؤدب من تحت يده ويعامل الناس ولكن كل ذلك يفعله بسلوك اللطف والرفق. وهناك مجموعة من الطرق لاثبات الود فاستخدم أسمائهم خلال حديثك معهم، كما يجب أن لا تنظر للآخرين باعتبارات السن والمال ولكن تعامل معهم كأشخاص، وعامل الرجال والنساء بنفس المعاملة، واترك انطباعاً جيداً عند الآخرين عنك، واعط الناس أكثر مما يتوقعونه منك، وكن بشوشاً عندما تفعل ذلك. فإن الاتصال في العلاقات الانسانية يتشابه بتنفس الإنسان فكلاهما يهدف إلى استمرار الحياة لأن التحدي الذي يواجهنا في حياتنا هو مدى استطاعتنا ان نحيط أنفسنا بأناس نستريح لهم، ونقلل بقدر الإمكان من احتكاكنا بهؤلاء الذين لانتوافق روحياً معهم.
