يحتاج جسم الإنسان البالغ إلى ما معدله 7 إلى 8 ساعات من النوم في اليوم، حتى يستطيع القيام بجميع وظائفه الحيوية على أكمل وجه. ويزيد هذا العدد إلى 16 ساعة بالنسبة للأطفال الرضع، كما يقل إلى حوالى 5 إلى 6 ساعات بالنسبة لكبار السن.
وينقسم الحرمان من النوم إلى قسمين رئيسيين: الأول، الحرمان الكلّي والحاد من النوم، والثاني، الحرمان الجزئي والمزمن من النوم، وتأثيرات الحرمان من النوم تشير الى كثير من الدراسات الأولية التي أجريت منذ أكثر من عقدين على الحيوانات والتي تم فيها دراسة أثر الحرمان، الحاد والمزمن، من النّوم، أكبر الأدلة على أهمية النّوم السليم والكافي والتبعات الخطيرة التي تنتج عن الحرمان منه.
ونشير هنا الى دراسة للدكتور إيفيرسون، أجريت على الفئران، وأظهرت موت جميع الفئران الذين حرموا عمدا من النوم كليّا بعد عدة أيام، وذلك بسبب مضاعفات خطيرة ظهرت على شكل هزال شديد وتقرحات في الجلد واختلال في عملية التمثيل الغذائي ومن ثم تسمم الدم البكتيري نتيجةً لتدهور نظام المناعة.
أما بالنسبة للدراسات الطبية التي أجراها العلماء على الإنسان فقد استمر الحرمان القهري من النوم لمعدل 5 إلى 10 أيام فقط نظرا لنوبة النوم القهري التي انتابت الأشخاص تحت التجربة، وذلك بعد أعراض الهلوسة واضطراب الأعصاب وقلة التركيز.
ومن ضمن الوظائف المهمة للنوم وظيفة إعادة شحن الطاقة والمساعدة على النمو الجسدي والعقلي وصيانة أعضاء الجسم لضمان قوة التركيز والنشاط أثناء النهار.
وضمن هذا السياق لا بد من الحديث عن أهمية نوعية النوم واستقراره أثناء الليل، والذي لا يقل أهمية عن عدد ساعات النوم الكافية. فالمريض الذي يعاني من رداءة طبيعة النوم أثناء الليل قد يعاني من نفس المشاكل التي يعاني منها المحروم من ساعات النوم الكافية.
