البيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها، بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين. والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين. والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد، وبغيره تضعف قيم المحبة والتسامح. والتعاون يكون أدبياً ومادياً. ويتمثل الأول في حسن استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة من مشكلات. فمعظم الشقاق ينشأ عن عدم تقدير أحد الزوجين لمتاعب الآخر.
أو عدم إنصاف حقوق شريكه. ولا نستطيع أن نعدد العوامل الرئيسة في تهيئة البيت السعيد دون أن نذكر العفة بإجلال وخشوع، فإنها محور الحياة الكريمة، وأصل الخير في علاقات الإنسان. وقد كتب أحد علماء الاجتماع يقول: «لقد دلتني التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق، هو أنه لا يوجد حريق يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله بفنجان من ماء..
ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياً حتى يتعذر إصلاحها». وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الوالدين، فكثيراً ما يهدم البيت لسان لاذع، أو طبع حاد يسرع إلى الخصام، وكثيراً ما يهدم أركان السعادة البيتية حب التسلط أو عدم الإخلاص من قبل أحد الوالدين وأمور صغيرة في المبنى عظيمة في المعنى. وهناك بعضاً من تلك الوصايا التي تسهم في إسعاد زوجك.
1 ــ لا تُهنْ زوجتك، فإن أي إهانة توجهها إليها، تظل راسخة في قلبها وعقلها. وأخطر الإهانات التي لا تستطيع زوجتك أن تغفرها لك بقلبها، حتى ولو غفرتها لك بلسانها، هي أن تنفعل فتضر بها، أو تشتمها أو تلعن أباها أو أمها، أو تتهمها في عرضها.
2 ــ أحسِنْ معاملتك لزوجتك تُحسنْ إليك. أشعرها بأنك تفضلها على نفسك، وأنك حريص على إسعادها، ومحافظ على صحتها، ومضحٍّ من أجلها، إن مرضتْ مثلاً، بما أنت عليه قادر.
3 ــ تذكر أن زوجتك تحب أن تجلس لتتحدث معها وإليها في كل ما يخطر ببالك من شؤون. لا تعد إلى بيتك مقطب الوجه عابس المحيا، صامتاً أخرس، فإن ذلك يثير فيها القلق والشكوك.
