تجعلنا وتيرة الحياة السريعة التي نعيشها وأسلوب حياتنا العصري، نفقد أحياناً تواصلنا مع ذاتنا، ومن السهل أن يفقد الإنسان تواصله مع ذاته الحقيقية عندما ينخرط وبشكل يومي في تفاصيل الحياة ليحقِّق التزاماته اليومية. ويمكن لوتيرة الحياة والروتين اليومي الذي نعيشه وإنجاز المهمات الروتينية اليومية، أن يتعبنا ليس فقط من الناحية الفيزيولوجية والبدنية، بل يمكن أن يرهقنا أيضاً من الناحية النفسية .إعادة اكتشاف ذاتنا من جديد: تقوم عملية إعادة اكتشاف الذات على سلسلة من الأسئلة تطرحها على نفسك. ويجب لكي تستعيد التعرف على ذاتك من جديد، أن تجيب بصراحة عن الأسئلة:
- السؤال الأول: ما لونك المفضَّل: يمكن للكثير منا في حال تمَّ طرح هذا السؤال، أن يقدِّم إجابة سريعة، ويمكن (على الأغلب) أن يقول أول لون يمكن أن يخطر على باله. ولكن قبل أن تعطي إجابة سريعة، حاول التفكير بعمق قليلاً في الموضوع.
وأشار الخبراء إلى أنَّ أهم فكرة عند إعادة اكتشاف الذات هي النظر فعلياً إلى نفسيتك الداخلية. وهنا حاوِل التركيز قليلاً، وحدِّد ما هو اللون الذي يعطيك الشعور بالراحة والهدوء، والذي يعطيك الطاقة أو الذي يعطيك الشعور بالسعادة. وما إن تعرف ما هو اللون المفضَّل لديك. ينصح الخبراء بأنه من الضروري أن تدمج لونك المفضَّل مع الحياة من حولك، حيث إنَّ له تأثيراً إيجابياً كبيراً على جميع تفاصيل حياتك. كما أنَّه يمكن للألوان التي ترتديها أن تؤثِّر على مزاجك، وحتى يمكن لهذا اللون أن يؤثِّر أيضاً على مزاج الأشخاص الذين تتواصل معهم من حولك. ولذلك حاول أن تسعد نفسك من الداخل من خلال التعبير عن ذاتك عبر ألوانك المفضَّلة.
- السؤال الثاني: ما المغامرة الجريئة أو الطائشة التي تشعرك بالحماسة والاندفاع والتي تودُّ فعلاً القيام بها؟ يعطي هذا السؤال فرصة للطفل الكامن داخل كلِّ شخص فينا لأن يعبِّر عن ذاته. وأكَّد الخبراء أنه من الضروري أن يطلق كلُّ شخص منا الطفل الموجود في داخله لكي يعيد اكتشاف ذاته من جديد. ومن المهم أن تستجيب لما يقوله لك الطفل في داخلك وما يحثُّك على فعله. ويمكن أن يقودك جوابك عن هذا السؤال إلى ممارسة هواية جديدة كنت تحبُّ مزاولتها في الصغر كالرسم أو العزف على آلة موسيقية على سبيل المثال. وينصح الخبراء بأن تخصِّص القليل من الوقت خلال الأسبوع لممارسة هذه الهواية. وبهذا تكون فعلاً قد قدَّمت مساعدة قيِّمة يشكرك عليها الطفل الكامن في داخلك.
- السؤال الثالث: ما العمل الذي تقوم به بشكل يومي أو أسبوعي ويبقيك على تواصل مع نفسك الداخلية؟ يمكن أن تستفيد جميع نواحي حياتك في حال خصَّصت القليل من الوقت كلَّ يوم لكي تعيد التواصل مع شخصيتك الداخلية. كما أنَّ تمضيتك لبضع دقائق مع ذاتك عند الصباح قبل قيامك بالتزاماتك اليومية يساعد كثيراً على مدِّك بالنشاط والحيوية والقدرة على مواجهة ما تمليه عليه حياتك اليومية من مهمات والتزامات. إلى ذلك يمكن أن يساعدك تخصيصك القليل من الوقت لذاتك إما من خلال الجلوس قليلاً مع ذاتك وارتشاف القهوة أو الشاي عند الصباح.
