«الشللية» في العمل، هي مجموعة أشخاص تجمع بينهم صفات مشتركة وروابط تجعل منهم تكتلا واحدا يتحد في الخير والشر. وعندما يختلف أحد منهم مع الآخرين تجد أن التكتل يقف إلى جانب صاحبهم دون النظر إلى أسباب الاختلاف، فلا يهمهم حتى لو كان زميلهم هو المتسبب في الخلاف، وينطبق على هؤلاء قول الأول حينما أراد إن يثبت لقومه »غزية« شدة ولائه لهم. بينما نجد المجموعة الأخرى الايجابية مهما تصل علاقتهم ببعضهم البعض ووقوفهم إلى جانب بعضهم البعض، إلا أن ذلك لا يكون على حساب الآخرين، بل تجدهم منصفين مع الجميع بنفس قدر إنصافهم لبعضهم، فهم يتفقون على الصواب وعندما يخرج أحدهم عن جادة الصواب يقفون ضده وينصرونه على نفسه حتى يعود إلى الحق، وهؤلاء ينطبق عليهم نص الحديث الشريف الذي يقول »انصر أخاك ظالما أو مظلوما«.

ويختلف الناس فيما بينهم اختلافات لا تحصى، فمن الناس من تجده شهما يهب إلى نجدتك إذا دعت الحاجة، ومنهم من لا يحرك ساكنا إذا لجأت إليه، ومن الناس من يتصف برحابة الصدر في تعاملاته، ومنهم من هو ضيق الصدر, متحفز دائما للعراك والشجار مع القريب والبعيد علي حد سواء، ومن الناس من يقابلك بابتسامة ووجه بشوش، ومنهم من يقابلك بتكشيرة ووجه متجهم، ومن الناس من إذا أسديت إليه معروفا شكر لك وكان لمعروفك ذاكرا، ومنهم من لا تخرج من فمه كلمة شكر، ومنهم الراشدون ومنهم الحمقى، ومنهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.